بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

ابن رشد» وكتابه (بداية المجتهد)

19

المجتهد» وتُرجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية وصدر في مجلدين من سلسلة أعظم الكتب في الحضارة الإسلامية.

ورغم ذلك فإن الجانب الأصولي والفقهي لا يزال بحاجة إلى دراسات معمقة، خاصةً إذا قارناه بما يكتب عن ابن رشد في الجوانب السياسية والفلسفية والكلامية بما يكشف عن خلو المكتبة العربية والإسلامية من كتابات رصينة تتناسب مع علو كعب ابن رشد» في الدراسات الشرعية والقانونية وتراث ابن رشد الكبير في العلوم الانسانية والطبيعية يعني أنه عاش بين القلم والحياة العقلية والسياسية عمره كله، وعندما رحل عن عالمنا - وقد ناهز السبعين من عمره ـ سنة 595 هـ / 1198 م، ترك الدنيا تلهث خلف تراثه والناس يختصمون في أفكاره وآرائه ومكانته وأظنه يعيش في عالم الخلد قرير العين بما قدم

لأمته وللإنسانية.

فقه ابن رشد»

ولعلنا بهذه الإطلالة على علم الخلاف، وبالتأمل في فقه ما أعلم

ومحاولة تخريجه على الراجح في المذهب الإباضي نكون قد أضفنا جديدا، يتسع به الأفق العقلي للكاتبين في الفقه الإسلامي، فلا يألون جهدًا من أجل قراءة واسعة للفقه الإسلامي ومذاهبه، وللفقه الإباضي ومدوناته الموسوعية، فتستعيد الكتابة الفقهية توازنها المعرفي، وتزداد غنى وثراء وخصوبة.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

د. محمد كمال الدين إمام