بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

كتاب الطهارة من النجس

207

كتاب الطهارة من النجس

والقول المحيط بأصول هذه الطهارة وقواعدها ينحصر في ستة أبواب:

الباب الأول: في معرفة حكم هذه الطهارة، أعني: في الوجوب أو في الندب إمَّا مطلقًا، وإمَّا من جهة أنَّها مشترطة في الصلاة. الباب الثاني: في معرفة أنواع النجاسات. الباب الثالث: في معرفة المحال التي يجب إزالتها عنها. الباب الرابع: في معرفة الشيء الذي به تزال الباب الخامس: في صفة إزالتها في محلّ محل الباب السادس: في آداب الإحداث.

الباب الأول

في معرفة حكم هذه الطهارة

(*)

والأصل في هذا الباب: أما من الكتاب فقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِرْ) (1) و (2) وأما من السنة، فآثار كثيرة ثابتة، منها: قوله: «مَنْ تَوَضَّأَ فَليَستنير، ومَنْ

استجمَرَ فليوتر» (3).

لا

مكتب الإفتـ

لافتاء

ومنها: أمره بغسل دم الحيض من الثوب (4) وأمره بصبّ ذُنُوب من ماء على بول الأعرابي) وقوله الله

القبر:

أجمع الإباضية على أن الطهارة من النجاسات واجبة عند القدرة. في الثوب والبدن والصلاة ونحوها، وهو مذهب الجمهور. (شرح النيل: 411/ 1 ـ منهج الطالبين: 354/ 2، 424).

كما أجمعوا على ضرورة إزالة النجس عن كل مطعوم عند إرادة أكله ورأوا كراهة النوم على نجاسة في ثوب أو بدن أو فراش أو جنابة وهو مذهب الجمهور. (شرح النيل: 412 - 413، منهج الطالبين: 308/ 2 - 309، 433).