بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥كتاب الطهارة من النجس
215
ذلك في الحديث، وهو قوله الله: «ما قُطِعَ مِنَ البهيمة وهي حيَّةٌ فهو
ميتة (53) و (54)
واتفقوا على أنَّ الشعر إذا قطع من الحي أنَّه طاهر (55)، ولو انطلق اسم «الميتة» على من فقد التغذي والنمو، لقيل في النبات المقلوع: إنَّه ميتة، وذلك أن النبات فيه التغذي والنمو.
وللشافعي أن يقول: إنَّ التغذي الذي ينطلق على عدمه اسم «الموت»
هو التغذي الموجود في الحسّاس
(07)
المسألة الثالثة: اختلفوا في الانتفاع بجلود الميتة)، فذهب قوم إلى الانتفاع بجلودها مطلقًا، دبغت أو لم تدبغ (5). وذهب قوم إلى خلاف هذا،
وهو
الا
(09)
(58)
(OV)
ينتفع به أصلا وإن دبغت (58). وذهب قوم إلى الفرق بين أن تدبغ
وأن لا تدبغ، ورأوا أنَّ الدباغ مطهر لها، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة (59)، وعن مالك في ذلك روايتان إحداهما مثل قول الشافعي، والثانية: إنَّ الدباغ لا يطهرها، ولكن تستعمل تستعمل في اليابسات.
91
الأصح.
مكتب الإفتاء
عند الإباضية طهارة جلد ما حل أكله بعد دبغ كجمهور الفقهاء. (شرح
النيل: 424/ 1، منهج الطالبين: 371/ 2 - 372).
أجمعت الإمامية على نجاسة جلد الميتة. وقد أنكر جميعهم على ابن الجنيد
حيث قال بطهارة جلد ما كان طاهرًا حال الحياة من الميتة بالدبغ، (تذكرة الفقهاء
1: 62، جواهر الكلام 5:
(301،300: