بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧كتاب الطهارة من النجس
217
المسألة الرابعة: اتَّفق العلماء على أنَّ دم الحيوان البرّي نجس
* (V 1)(OO)
واختلفوا في دم السمك ()، وكذلك اختلفوا في الدم القليل من دم
الحيوان غير البحري، فقال قوم: دم السمك طاهر، وهو أحد قولي مالك (72)
ومذهب الشافعي
** (VT)
وقال قوم: هو نجس على أصل الدماء، وهو قول مالك في المدونة (4). وكذلك قال قوم: إنّ قليل الدماء معفو عنه. وقال قوم: بل القليل منها والكثير حكمه واحد (75)، والأول عليه الجمهور)
(76)
والسبب في اختلافهم في دم السمك هو اختلافهم في ميتته، فمن جعل ميتته داخلة تحت عموم التحريم جعل دمه كذلك، ومن أخرج ميتته أخرج دمه قياسًا على الميتة، وفي ذلك أثر ضعيف، وهو قوله: «أُحِلَّتْ لَنا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ: الجَرَادُ والحُوتُ والكَبدُ والطَّحال (7).
92
93
**
•
اتفق فقهاء الإباضية على نجاسة دم الحيوان البري كالجمهور والإمامية. (شرح نجاسة دم الحيوان البرى كى النيل: 420/ 1 - 421 - منهج الطالبين: 366/ 2، 374 - 376). الراجح في مذهب الإباضية أن دم السمك كلحمه طاهر على تفريق بين
الميت بصيد أو بغير صيد. (شرح النيل: 443/ 1، منهج الطالبين: 376/ 2).
مر سابقًا إجماع الإمامية على نجاسة الدم من ذي النفس السائلة؛ للتسالم على نجاسته عند المسلمين وللروايات المستفيضة …
أجمعت الإمامية على طهارة دم السمك، ودم كلّ ما لا عرق له من الحيوان، بل يكون خروج الدم. رشحًا. كشف اللثام 1: 408، جواهر الكلام 5: 353 - 360).