بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨218
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
مطلقًا
وأما اختلافهم في كثير الدم وقليله: فسببه اختلافهم في القضاء بالمقيّد على المطلق، أو بالمطلق على المقيد، وذلك أنَّه ورد تحريم الدم قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخنزير (78).
في
وورد مقيدا في قوله تعالى: {قُل لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا إلى قوله: أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزير (79). فمن قضى بالمقيد على المطلق ـ وهم الجمهور - قال: المسفوح هو النجس المحرّم فقط (80)، ومن قضى بالمطلق على المقيّد؛ لأن فيه زيادة قال: المسفوح وهو الكثير، وغير المسفوح وهو القليل، كل ذلك حرام، وأيّد هذا بأنّ كلّ ما هو نجس لعينه فلا يتبعض (81).
المسألة الخامسة: اتَّفق العلماء على نجاسة بول ابن آدم ورجيعهم
بول الصبي الرضيع
(83)
(82) (0)
إِلَّا
واختلفوا في ما سواه من الحيوان فذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى أنَّها كلّها نجسة. ة (0) (84). وذهب قوم إلى طهارتها بإطلاق (85) أعني: وزارة الأوقاف
94: • اتفق الإباضية على نجاسة بول الآدمي وغائطه وقيئه. والرضيع أكل أو لم يأكل على خلاف بين الصبي والجارية فبول الصبي ينضح وبول الجارية يغسل. (شرح النيل: 446/ 1 - 447 449، منهج الطالبين: 306/ 2، 326).
المجمع عليه عند الإباضية أن أبوال ذوات الدماء كلها نجاسة وهو مذهب الشافعية والحنفية. ورجح الإباضية نجاسة الأرواث أيضًا. (شرح النيل: 447/ 1 - 448، منهج الطالبين: 327/ 2).
المشهور بين الإمامية أن بول الرضيع قبل أن يأكل الطعام نجس، لكن يكفي صب الماء عليه من غير عصر. .. (مدارك الأحكام 2: 263).