بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩كتاب الصلاة
249
كتاب الصلاة ()
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
كتاب الصلاة] (1)
الصلاة تنقسم أولا وبالجملة إلى فرض وندب والقول المحيط بأصول
هذه العبادة ينحصر بالجملة
في أربعة أجناس، أعني: أربع جمل:
الجملة الأولى في معرفة الوجوب وما يتعلّق به.
والجملة الثانية: في معرفة شروطها الثلاثة، أعني: شروط الوجوب، وشروط الصحة، وشروط التمام والكمال.
والجملة الثالثة في معرفة ما تشتمل عليه من أفعال وأقوال، وهي
الأركان.
وزارة
الأوقاف والشؤون الله
والجملة الرابعة في قضائها ومعرفة إصلاح ما يقع فيها من الخلل
لأنه قضاء ما إذا كان استدراكا لما فاتء وجبره
الجملة الأولى في معرفة الوجوب وما يتعلّق به
وهذه الجملة فيها أربع مسائل، هي في معنى أصول هذا الباب: المسألة
105:. الصلاة ركن من أركان الإسلام، وفريضة من أجل، فرائضه، وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها عماد الدين من أقامها أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين. وهي مما علم من الدين بالضرورة فلا يسع مسلما جهلها أو إنكارها، والأمر بها في كتاب الله تعالى: قُل لِعِبَادِيَ الَّذِينَ ءَامَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَوةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً. وقوله تعالى: فَأَقِيمُوا الصَّلوةَ وَعَاتُوا الزَّكَوَةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وهى سُنَّة الله من لدن آدم حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودأب الصالحين ومعراجهم إلى الله تعالى.
6