بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩كتاب الصلاة
259
المسألة الثانية اختلفوا من صلاة العصر (0) في موضعين: أحدهما: في
اشتراك أول وقتها مع آخر وقت صلاة الظهر، والثاني: في آخر وقتها. فأما اختلافهم في الاشتراك، فإنَّه اتَّفق مالك والشافعي وداود وجماعة على أن أول وقت العصر هو بعينه آخر وقت الظهر، وذلك إذا صار ظلّ كلّ شيء ء مثله، إلَّا أنَّ مالكًا يرى أنَّ آخر وقت الظهر وأول وقت العصر هو وقت مشترك للصلاتين معًا (3) أعني: بقدر ما يصلّي فيه أربع ركعات. وأما الشافعي وأبو ثور وداود فآخر وقت الظهر عندهم هو الآن الذي هو أول وقت العصر هو زمان غير منقسم (4). وقال أبو حنيفة كما قلنا أول وقت (54) العصر أن يصير ظلّ كلّ شيء مثليه
(00) *
وقد تقدم سبب اختلاف أبي حنيفة معهم في ذلك (56)، وأما سبب اختلاف مالك مع الشافعي ومن قال بقوله في هذه، فمعارضة حديث جبريل في هذا المعنى لحديث عبد الله بن عمر، وذلك أنه جاء في إمامة جبريل: «أنه صلى بالنبي الله الظهر الظهر في اليوم الثان اليوم الثاني في الوقت الذي صلّى
والسلامة
مكتب الافـ
وهو
111:. أجمع الإباضية على أن أول وقت العصر عندما يكون ظل كل شيء مثله معتدل مستو وهو وقت الفصل بين الظهر والعصر، وقيل هو وقت الاشتراك بينهما. وهو مذهب مالك والشافعي وداود والظاهري وجماعة الإمامية. وآخر العصر عندما يكون ظل كل شيء مثليه، وظاهرة اصفرار الشمس وهو الوقت الموسع. (شرح النيل: 13/ 2 - 17، منهج الطالبين: 9/ 3 - 10).
أجمع علماء الإمامية على أنَّ أول وقت العصر عند الفراغ من فرض الظهر، الذي يبدأ وقته بالزوال. (تذكرة الفقهاء 2: 306، جواهر الكلام 7: 74 - 75).