بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
الظهر والعصر في وقت التوسعة (135)، فخلافهما في هذه المسألة إنّما ينبني ـ والله أعلم ـ على اختلافهم في تلك الأولى فتأمله، فإنَّه بيّن، والله أعلم. المسألة الثالثة: وأما هذه الأوقات، أعني: أوقات الضرورة)، فاتفقوا على
أنَّها لأربع:
1 ـ للحائض تطهر في هذه الأوقات أو تحيض في هذه الأوقات وهي
لم تصل.
2 ـ والمسافر يذكر الصلاة في هذه الأوقات وهو حاضر، أو الحاضر يذكرها فيها وهو مسافر.
- والصبي يبلغ فيها.
4 ـ والكافر يسلم (136).
واختلفوا في المغمى عليه، فقال مالك والشافعي: هو كالحائض من أهل
هذه الأوقات، لأنه لا يقضي عندهم الصلاة التي ذهب وقتها.
وعند أبي حنيفة أنه يقضي الصلاة في ما دون الخمس، فإذا أفاق عنده من إغمائه متى ما أفاق قضى الصلاة (138). وعند الآخرين أنَّه إذا أفاق في أوقات الضرورة لزمته الصلاة التي أفاق في وقتها، وإذا لم يفق فيها لم تلزمه الصلاة (139)، وستأتي مسألة المغمى عليه في ما بعد.
118: • المشهور عند الإباضية أن من يرخص لهم بأوقات الضرورة المريض والمسافر والحائض حتى تطهر والمستحاضة ومن في حكمهم (شرح النيل: 99/ 2 - 110،
،350 - 351
منهج الطالبين: 422/ 3 - 423).