بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

كتاب الطهارة / الوضوء

47

أحمد بن حنبل وأبو ثور والقاسم بن سلام وجماعة (34)،

جماعة*

منهم

مالك والشافعي وأبو حنيفة (35).

ومنع من ذلك

وسبب اختلافهم في ذلك اختلافهم في وجوب العمل بالأثر الوارد في ذلك من حديث المغيرة وغيره: «أنّهُ الله مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى العِمَامَةِ» (36) وقياسًا على الخف، ولذلك اشترط أكثرهم لبسها على طهارة، وهذا الحديث إنّما ردَّه من ردَّه، إما لأنّه لم يصح عنده، وإما لأنّ ظاهر الكتاب عارضه عنده، أعني: الأمر فيه بمسح الرأس، وإما لأنّه لم يشتهر العمل به عند من يشترط اشتهار العمل في ما نقل من طريق الآحاد؛ وبخاصة في المدينة على المعلوم من مذهب مالك أنّه يرى اشتهار العمل، وهو حديث خرجه مسلم، وقال فيه أبو عمر بن عبد البر: إنّه حديث معلول، وفي بعض طرقه: «إنّه مسح على العمامة ولم يذكر الناصية، ولذلك لم يشترط بعض العلماء في المسح على العمامة المسح على الناصية، إذ لا يجتمع الأصل والبدل في فعل واحد.

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

المسألة التاسعة من الأركان مكتب الاف

اختلفوا في مسح الأذنين)، هل هو سُنَّة أو فريضة؟ وهل يجدّد لهما

الراجح عند الإباضية أن الأذنين سُنَّة، ويجزيهما ما فضل من الرأس. وأن مسح يكون المسح من أعلاهما وإن بدأ من أسفلهما جاز. وحول كونهما من الرأس أو الوجه يمسح ظاهرهما مع الوجه وباطنهما مع الرأس اختلاف. (شرح النيل: 120/ 1، منهج الطالبين: 566/ 2).

أجمع فقهاء الإمامية على عدم جواز المسح على العمامة ونحوها مما يستر موضع المسح. (مسالك الأفهام 1: 38، كشف اللثام 1: 542، جواهر الكلام 2: 178، مصباح الفقيه 2: 360).