بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
وأكثر العلماء أوجب تجديد الماء لمسح الرأس؛ قياسًا على سائر الأعضاء، وروي عن ابن الماجشون أنّه قال: إذا نفد الماء مسح رأسه ببلل لحيته وهو اختيار ابن حبيب ومالك والشافعي
ويستحبّ في صفة المسح () أن يبدأ بمقدّم رأسه** فيمر يديه إلى قفاه ثم يردّهما إلى حيث بدأ على ما في حديث عبد الله بن زيد بن ثابت (29) و (30).
وبعض العلماء يختار أن يبدأ من مؤخّر الرأس (31)، وذلك أيضًا مروي
والصلاة
(32)
من صفة وضوئه له من حديث الربيع بنت معوذ (32) و (33)، إلا أنه لم يثبت في الصحيحين.
:18
:19
**
المسألة الثامنة من تعيين المحال
اختلف العلماء في المسح على العمامة)، فأجاز ذلك
ه جمهور الإباضية ذهبوا إلى استحباب بدء المسح من مقدمة الرأس، وهو مذهب الجمهور والإمامية. (شرح النيل: 119/ 1، منهج الطالبين: 565/ 2 - 566). 119/ 1، منهـ
جمهور الإباضية على أن محل المسح من الرأس بعض الرأس من مقدمته (أي من الأمام، ولم يروا جواز المسح على العمامة. بل المروي في المذهب تأخيرها عن موضع المسح وهو موافق للجمهور والإمامية شرح النيل: 119/ 1 - 120، الطالبين: 565/ 2 - 566).
منهج
أجمع فقهاء الإمامية على وجوب مسح الرأس والرجلين بنداوة الوضوء ما وجد بللها في اليد، وأنّه لا يجوز استئناف ماء جديد، ولو مسح به بطل الوضوء.
(جواهر الکلام 2: 181 - 182، مصباح الفقيه 2: 364 - 365).
الذي عليه فقهاء الإمامية اختصاص مسح الرأس بمقدمه، فلا يجزئ غيره إجماعًا؛ للنصوص المستفيضة المقيدة لإطلاق مسح بعض الرأس. (مسالك الأفهام 1: 38،
كشف اللثام 1: 542، جواهر الکلام 2 178 مصباح الفقيه 2: 360).