بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣93
كتاب الطهارة / الوضوء
المسألة الرابعة مسّ الذكر ()، اختلف العلماء فيه على ثلاثة مذاهب: فمنهم من رأى الوضوء فيه كيفما مشه وهو مذهب الشافعي وأصحابه وأحمد وداود (227)، ومنهم من لم ير فيه وضوءًا أصلا وهو أبو حنيفة وأصحابه (228).
ولكلا الفريقين سلف من الصحابة والتابعين (229). وقوم فرّقوا بين
يمسه بحال أو لا يمسه بتلك الحال، وهؤلاء افترقوا فيه فِرَقًا:
أن
يمسه
فمنهم من فرّق فيه بين أن يلتذ أو لا يلتذ. ومنهم من فرّق بين أن بباطن الكفّ أو لا يمسّه، فأوجبوا الوضوء مع اللذة ولم يوجبوه مع عدمها، وكذلك أوجبه قوم مع المس بباطن الكفّ ولم يوجبوه مع المسّ بظاهرها، وهذان الاعتباران مرويان عن أصحاب مالك (230)، وكأنّ اعتبار باطن الكف راجع إلى اعتبار سبب اللذة. اللذة.
ذلك وفرق قوم في
العمد والنسيان فأوجبوا الوضوء منه مع
ولم يوجوه مع النسيان العمد والنسيان،
وهو مروي عن
(231)
العمد،
مالك، وهو قول داود
وأصحابه (232). ورأى قوم أنّ الوضوء من مته سُنّة لا واجب.
42: • المجمع عليه عند فقهاء الإباضية أن مس الفرج ينقض الوضوء ـ وهو مذهب الشافعي وأحمد والظاهرية - وإن بنسيان. (شرح النيل: 163/ 1 - 165، منهج الطالبين: 585/ 2).
المشهور عند فقهاء الإمامية شهرة عظيمة أنّ مسّ الذكر ليس بناقض للوضوء، وفي الخلاف دعوى الإجماع عليه. تذكرة الفقهاء 107:1، جواهر الكلام
(417:1