الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨- 298 - 1
1
النادر أن تتوافر فى الخليج عند الحاجة اليها، واذا توافرت فان ضباطها لا يستطيعون القيام بمهمتهم نظرا لقلة خبرتهم بظروف الملاحة في المنطقة ولغة أهل المنطقة وعاداتها، مما كان يؤدى الى فشلها، وجعل وجودها في المنطقة موضع احراج للسلطات البريطانية
وبانتهاء دور بحرية الهند أحيل ضباطها والعاملون فيها الى التقاعد بعد أن صدر بذلك قرار من مكتب الهند، واستثنى من ذلك القرار الضباط ذوو المهام السياسية، ومن كان يندرج منهم ضمن الاطار السياسي للعمل، أكثر من الاطار البحرى، وقد تم ارسال هذا القرار الى الهند بتاريخ 1862/ 11/28. وكان المقيم البريطانى فى الخليج الكابتن فيلكس جونز في ذلك الوقت يقضى اجازة مرضية، وبذلك قام السير بارتل فرير بتعيين الماجور ليسبلى وكان برتبة ليفتنانت كولونيل مقيما بالوكالة بعد أن انتهت خدماته كسكرتير للمفوضية البريطانية فى طهران، وذلك بعد عودة شارلس اليسون الوزير المفوض اليها فى شهر يوليو 1860 وبعد عودته للهند في السنة التالية عين معتمدا سياسيا بريطانيا في زنجبار، كما نقل من المنصب الى بوشهر محل جونز في فترة غيابه، وفي زنجبار عين الكابتن بليفر معتمدا سياسيا بالوكالة خلفا له. عند وصول بيلى الى بوشهر، كان التذمر والاستياء في أوساط الضباط البريطانيين التابعين لأسطول الخليج على أشده، كنتيجة لالغاء البحرية الهندية وبالتالي تقليص مسئولياتهم، وكان من الطبيعى أن ينظروا الى تعيين بيلي بشيء من وكأنه مقدمة لانهاء خدمات جونز من الممثلية، كما أن بيلى لم يفعل شيئة من جانبه لتبديد هذه الشكوك
هذا
الشك
بعد وصول بيلى مباشرة أصدر أمرا بعقد محاكمة عسكرية لأحد
ضباط أسطول الخليج، كما أمر بنقل الكابتن هاربرت دسبر او مساعد