بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

-

297 -

لفائدى اسطول الرأس واسطول بومباي بالعمل مستقلين، ولكن سرعان ما ظهرت الأثار العكسية لهذا النظام، فابتداء من ربيع عام 1864 حتى ربيع 1865 قل أن شوهدت سفينة مياه الخليج والبحر هذه السفن في مياه من الأحمر، وحتى لو ظهرت هذه السفن فانها سرعان ما تعود وتغادر المنطقة

وكان مما يقابل استياء السلطات الهندية من عدم اهتمام الامبريالية البريطانية بطلباتها هى الظروف الصعبة التي كان يعمل فيها ربابنة السفن التابعون الاسطول الملكي فيما يتعلق بزيارتهم فى الخليج والبحر الأحمر، اذ لم يكن يسمح لهم بالبقاء فى هاتين المنطقتين لفترات طويلة، حتى لا تصاب هي وبحارتها بالارهاق، كما لم يكن فى وسع أى ربان من ربابنتها وضع سفينته تحت تصرف المقيم السياسى فى الخليج أو زميله في عدن، أما في عهد البحرية الهندية، فان الوضع لم يكن على تلك الصورة، حيث كانت مهمة سفن البحرية هي القيام بخدمة الاحتياجات السياسية، كذلك لم يكن يسمح لهذه السفن بزيارة منطقة الخليج في أشهر الصيف، على عكس ما كان الوضع في السابق، رغم أن هذه الفترة التي تكثر فيها الحاجة الى السفن، وهى موسم صيد اللؤلؤ عندما يكون المقيم للبريطاني في حاجة الى أكبر عدد من السفن لمواجهة ما يتطلبه الوضع في هذه الفترة. وعلى الرغم من المبررات التي قدمها المسئولون السياسيون في كل من عدن والخليج والمسئولون في الهند ضد هذه القيود المفروضة على حركة السفن الا أن الامبريالية رفضت الغاءها، وكان هذا الرفض في حقيقته انما يعنى رفض القيام بالأعمال التي كانت تقوم بها سابقا البحرية الهندية. وأقصى شيء أبدت الامبريالية استعدادها للقيام به هو بحث تخصيص سفينة لزيارة الخليج والبحر الأحمر من حين الى آخر، وبشرط أن تسمح الأحوال في قاعدة الهند الشرقية بذلك، ولكن هذه السفينة كان من