بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

- 308 -

هذه

انني لا أرى أن أية محاولة من قبل جونز لتبرير سلوكه تجعلنا نقتنع بأن سجله في السنوات الأخيرة من عمله فى الخليج ليس أكثر من اقحام نفسه في مسائل تافهة ومشاغبات تسيء الى سمعته والى الدولة التي يمثلها بينما لم نر له أي نشاط فى القضايا الهامة ذات المصلحة المباشرة للحكومة البريطانية، ولم نتلق منه أى معلومات أو تقارير عن القضايا، وذلك على عكس ما كان يبديه من نشاط في السابق للحصول على المعلومات اللازمة وموافاتنا بها، ولا يوجد مبرر لازالة المرارة التي نشعر بها من تقاريره الأخيرة وهى التقارير التي تعبر عن نوع الشخصية التي أصبحت تمثل الحكومة البريطانية في الخليج.

أما وزير الدولة السير شارلس وود، فقد أعرب عن اسفه لكل ما كان يجرى بالنسبة لقضية جونز، غير أنه قد وافق على أن قرار فصل جونز كان قرارا حكيما، أما عن الاتهامات التي وجهت الى كل من بيلى وكولوفيل فلم يعلق وزير الدولة بشيء عليها، كما لم يعلق على الأسباب التي اعتمد عليها فرير في قرار ابعاده لجونز، ولكنه علق على الأسلوب الذي تم به الاستغناء عن خدمات جونز، فهو أولا لم يكن يوافق على أن لالغاء الأسطول الهندى اية علاقة بوضع جونز کمقيم بريطاني في الخليج، وأن تصرف فرير في عدم ابلاغ جونز مسبقا بقرار ابعاده لم يکن تصرفا حكيما، وثانيا أنه يرى ان التعويض الذى قرر لجونز لم يكن تعويضا بالقدر الكافي، وأنه يفضل ان يعوض جونز بضعف هذا المبلغ، على أن يصرف له من خزانة مكتب الهند

•

ومما يدعو الى الأسف أن وزير الدولة لم يأمر باجراء تحقيق فيما نسب الى جونز من اهمال في أداء عمله، صحيح أن صحيفة جونز لم تكن بيضاء فقد كان اداؤه ضعيفا في ادراك ما يجرى من أحداث واتخاذ