بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

- 1.9 -

المواقف بشأنها، كما كان قصير النظر في تعامله مع شيوخ الخليج ورغم ذلك فان الأسباب التي اعتمد عليها فرير فى اعتبار عدم صلاحيته لشغل المنصب الذي أسند اليه لم تكن أسبابا تقرر فصله، ولا يمكن ان نلوم جونز على مشاغباته مع الفرس لأن هذا وضع لم يسلم منه أي مقيم بريطاني، فقد كانت هذه المشاكل تفرض عليهم فرضا وبالأخص كلما تأزمت العلاقات بين رطانيا وفارس، وعندما كان رجال السلطة في

فارس يجدون فى التشهير بالمقيم عملا سهلا

أما صمويل هانيل الذي لم

يكن يفضل ارهاق رؤسائه بمشاكله الشخصية فكانت له مع الفرس

1856

مشاكل تفوق كثيرا عن المشاكل التي تعرض لها جونز في علاقته بهم وبالاضافة الى ذلك فقد كانت الفترة التي تولى جونز منصبه فترة صعبة، اذ كان لايزال الفرس يعانون من الهزيمة التي لحقت بهم في حرب عام - 1857، وكان سلطان مراد ميرزا أكثر الحكام الفرس كرها للانجليز يحكم شيراز، واذا كان حاكم بومباي يشك فى هذا الأمر، فقد كان في امكانه ازالة هذا الشك بالرجوع الى تقارير أحد مساعديه، وهو الماجور تايلور عن الفظائع التي اتركبها الأمير خلال انسحابه من خراسان سنة 1857 فقد رأى جونز فى قرار حكومة فارس فى عام 1859 باحالة المراسلات مع شيراز عن طريق وكيل وزارة الخارجية الفارسية المقيم في بوشهر اهانة متعمدة ومقصودة، وجزءا من حملة مدبرة باثارة المتاعب في وجهه ولعله كان مخطئا في تصوره هذا، غير أن تاريخ الخمسين عاما الماضية ورأى المقيمين البريطانيين الذين سبقوه في شغل هذا المنصب، كلها