بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

-1 ..

موجودا في السويس على رأس جيش قوامه 80 ألف رجل على أهبة الزحف، ولكنه لم يأبه بتلك الاشاعات كثيرا فقد كان يعرف أن نابليون لم يكن يمتلك السفن الكافية للزحف عن طريق البحر الأحمر. كما أن زحفه عن طريق سوريا والعراق يبدو بعيد الاحتمال. وقد رفع هارفورد جونز من بغداد تقريرا على أثر وصوله فى شهر سبتمبر جاء فيه، أن سليمان باشا قد تعهد له بمقاومة أي هجوم يقوم به الفرنسيون فى اتجاه الخليج، وكدليل على حسن نية الوالي نحو بريطانيا فقد احتجزا عنده في منزله القنصل الفرنسى روسو (1). ولهذه الاعتبارات لم تعد مراقبة التحركات الفرنسية فى الخليج ضرورية على حد تصور رينز وان كان هذا القائد مستعدا للتمشى مع رغبة السلطات الحاكمة في بومباي، فقد وعدها بأنه فى حالة وصول السفن العاملة في بحر الصين فانه سوف يقوم بارسال بعضها للخليج لكي تقوم بأعمال الرقابة والدوريات بين مسقط والبصرة (2)

أما موقف حاكم مسقط سلطان بن أحمد من تلك التطورات فلم يكن واضحا. ومنذ انفجار الحرب الثورية فى سنة 1793 ظل آل بوسعيد بعيدين عن التورط فى أكثر الأحوال كما أنهم رفضوا السماح للأوربيين بانشاء مراكز تجارية لهم في مسقط، كما أنهم لم يسمحوا بأن تصبح سواحلهم منطقة للصراع ولكنهم وافقوا لحكومة بومباي على تعيين سمسار هندى لها في مسقط للاشراف على التجارة البريطانية والبريد البريطانى، وذلك في مقابل تنازل حكومة البنغال لمسقط عن امتياز استخراج الملح بحيث تستطيع السفن العمانية الحصول على حاجاتها من الملح من كلكتا

وفي عام 1796 انتشرت الاشاعات عن أن حكومة مسقط تنوى التنازل عن حيادها في الصراع بين انجلترا وفرنسا، وكان السبب هو تسرب معلومات

(1) فهرس الخليج مجلد 23 من خطاب من جونز الى دنتش من

بغداد في 28 سبتمبر سنة 1798

(2) من خطاب مرسل من رينز الى ايفان نبين» وزير البحرية» من

بومباي في 2 ديسمبر سنة 1798