الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥-
- 315 1
وسع جونز أن يظهر تأييده الى السيد سعيد بصفته الخاصة، كما أن السيد سعيد لم يكن يرغب فى الوساطة البريطانية واذا كانت نتائج مشكلة بندر عباس قد جاءت مخيبة للآمال فلم يكن ذنب جونز اطلاقا، و لكن من المؤكد أن جونز كان متساهلا بالنسبة لموقف حكومته في هذه المشكلة، ولكنه تساهل لا يصل في حجمه الى مستوى تساهل بيلي في مشكلة البحرين عام 1860، ورغم هذا فان بيلى لم يتعرض لأى توبيخ على الاجراءات الحمقاء التي قام بها، وانما على العكس من ذلك فقد عين في
منصب جونز بعد مضى ثلاثة أعوام.
•
ومن المحتمل ان ابعاد جونز من منصبه كمقيم بريطاني قد تم في فترة كان لابد منها، فقد كان قد أمضى فترة طويلة في خدمة المنطقة، كما كان يفتقر أيضا الى بعض الميزات التي لابد أن تكون متوفرة في منصب المقيم، وبالأخص فى تلك الفترة التي كانت تشهد تغيرات هامة في منطقة الخليج. وربما كان التوافق في كونه من ضباط البحرية، وخروجه في اجازة طويلة عند اتخاذ قرار الغاء الأسطول الهندى، قد هيا الفرصة لانهاء خدمته، الا أنه لم يكن من الانصاف أن يتم هذا الاجراء بالطريقة التي عرضناها، وأن يتعرض للاهانات سواء في سلوكه أو كفاءته بالشكل الذي استخدمه فرير ضده، ولعله مما يثير السخط أن يكون أهم جانب في مشكلة جونز والتي سردناها آنفا، أنها تعكس ميل فرير الى التلاعب بحقائق هذه المشكلة بطريقة تخدم أغراضه وهي استبدال جونز بمرشحه
بيلي (1)
(1) أما عن محاولات فرير الحصول على وظيفة مناسبة لبيلي في 1862) انظر حياة ورسائل السير مارتل فرير (مجلدان طبعة لندن 1895 تأليف مارتينو ص 484 485 وص 5002 - 505
نيماين 1860
-
-