الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٩- 319 -
1
البحرين اليه، وبالتالي تعريض المنطقة الى خطر نشوب الحرب» (1)
وقد ظهر فتور موقف حاکم بومباى من السيد سعيد کرد فعل لموقفه خلال الأزمة المصرية، وبان أثره في الشهور التالية، وقد كان السيد سعيد يعتقد بأنه من الأفضل أن تكون اتصالاته بالحكومة البريطانية بصفة مباشرة، فيما يتعلق بتجارة الرقيق، وبالتالي فقد أخذ اعتبارا من عام 1842 يتجاهل وجود السلطات البريطانية فى الهند، ويحاول الاتصال مباشرة بالحكومة البريطانية فى لندن وكانت أول خطوة في هذه السياسة، هي ما حدث أثناء محادثاته مع هامرتون في يناير عام 1842، حول خطاب اللورد ليفسن المؤرخ 1841/ 6/8، عندما صرح بأنه غير مصدق بأن الخطاب المذكور قد جاء من انجلترا، وأنه لم يكن يتصور أن الحكومة البريطانية سوف تبعث اليه بخطاب حاد اللهجة كذلك الخطاب، وتصور بأن الخطاب ربما جاءه من حاكم بومباي، أو الحاكم العام للهند اللذين قال عنهما، بأنهما موظفان تابعان للحكومة في لندن، او مجرد موظفين فى شركة من الشركات التجارية. وعلى أية حال فقد كان هامرتون يعلم الجهة التي استقى منها معلوماته هذه فقد دأب القنصل الأمريكي في زنجبار ار بي وترز على خلق المتاعب في وجه هامرتون منذ وصوله زنجبار، وكان يرى في شخص المعتمد السياسي البريطاني هناك منافسا خطيرا، لا على النفوذ فحسب، بل على المصالح التجارية للولايات المتحدة في افريقيا الشرقية، وهي مصالح لا تنحصر فقط في بيع نسيج الدمور الأمريكي في افريقيا فحسب، وانما في تصدير العبيد الى الولايات المتحدة أيضا، وخلال عام 1841 ملأ هذا القنصل عقل
(1) ملفات وزارة الخارجية محضر من اعداد كارناك 1840/ 12/7