بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠

السيد سعيد بحكايات ومعلومات كثيرة عن شركة الهند الشرقية، وعلاقتها بالحكومة الأمريكية، وقد استمد القنصل الأمريكي هذه المعلومات من جهله بحقيقة العلاقة بين هذه الشركة والحكومة البريطانية، أكثر مما استمدها من كراهيته لها مرتون، وكانت النتيجة المنطقية لهذا الوضع أن السيد سعيد اخذ يعامل ها مرتون بشيء من الترفع اذا لم نقل بشيء من الاحتقار، وقد ازداد هذا الشعور عمقا في أعقاب الكارثة العسكرية الساحقة التي حلت بالجيش البريطاني في افغانستان (1)

وعندما استطاع هامرتون فى النهاية اقناع السيد سعيد بأن الخطاب قد جاء فعلا من انجلترا ذكر، بأنه أيا ما كان الوضع، فانه يرفض مضمون الخطاب، وأنه سوف يوفد مبعوثا خاصا لاجراء اتصال مباشر مع الحكومة البريطانية (2). واختار السيد سعيد لهذه المهمة مستشاره الكفء الشيخ على بن ناصر الذى أبحر الى انجلترا في اواخر عام 1842، مزودا

(1) ذکر ها مرتون في تقريره أن القنصل الأمريكي قد عاد مؤخرا من بومباي في 7 ديسمبر الماضى وفي حقيبته كثير من الاخبار فيها أن شركة الهند الشرقية قد انهارت، وأن العقد لن يحدد مرة اخرى، وأن حاكم ولاية ستارا قد حقق نصرا ساحقا على الشركة، وأن الامام اصبح خاضعا لسلطان حكومة بومباي واننا قد فشلنا تماما في افغانستان والصين (مراسلات وزارة الخارجية من هامرتون الى اللجنة السرية 1842/ 2/9 راجع أيضا» افريقيا الشرقية وغزاتها» کوبلاند

ص 506 - 507

(2) مراسلات الخارجية من هامرتون الى ويلوبي 1842/ 1/5

(رقم 2 الادارة السرية).