الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩- 329 -
يتسنى له اتخاذ التدابير اللازمة لابلاغ رعاياه بهذا القرار، كما حرص السيد سعيد على أن تتضمن المعاهدة شرطا ينص على اعفاء السفن التي تقل أحد أفراد عائلته من هذا القانون، وكان يريد بذلك ان يجنب أفراد الأسرة التعرض للتفتيش أو المصادرة، لما سوف ينجم عن ذلك من احراج الأفراد أسرته اذا وجدوا أنهم يقومون بنقل العبيد في سفنهم، وكان هناك بالاضافة الى ذلك ما يشغل بال السيد سعيد بالنسبة للحظر، وذلك بالنسبة للسفن التي تأتى الى زنجبار من الشمال، وبالأخص من البحر الأحمر، وطلب الا يشملها هذا القانون، والسبب، كما اكتشف هامرتون فيما بعد، هو احتمال وجود عبيد يعملون في بلاط السلطان، والذين يونى بهم من الحبشة، وطالب بعدم التعرض لهذه السفن، كما حذر من أنه لا يملك اى نفوذ على الحكام فى شبه الجزيرة، وبالتالي فانه لا يستطيع ا قناعهم بالتخلى عن تجارة الرقيق (1).
وبالرغم من تعهدها مرتون بنقل هذه التحفظات التي أبداها السيد سعيد الى ابردين الا أنه أوضح بأنه ليس لديه الصلاحيات التي تخوله اضافة مثل هذه الشروط الى المعاهدة، وعندما سأل هامرتون السيد سعيد، عما اذا كان مستعدا للتوقيع على المعاهدة بالصيغة التي وضعها ابردين، ثم ترك المسألة للحكومة البريطانية لكي تقرر الطريقة التي تلبي بها رغباته، وافق السيد سعيد على اقتراح هامرتون، وأبلغه بأنه سوف
يطلب من ابردين اعداد ملحق للمعاهدة يتضمن هذه الشروط الثلاثة وهكذا في يوم 2 أكتوبر 1845 وقع كل من السيد سعيد وهامرتون على
(1) ملفات وزارة الخارجية من هامرتون الى ابردين 1845/ 10/4
رقم 7).