الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢- 332 -
يوجهوا جهودهم وطاقاتهم لتطوير أوطانهم وتنميتها بالأعمال التجارية المشروعة (1).
من الواضح أن هذا البيان الملئ بالعبارات الطنانة كان الكلمة الأخيرة في الموضوع، وبعده لم يذكر بالمرستون شيئا عن الموضوع، الا أن السيد سعيد كان له رأى آخر فهو لم يكن يتصور ان الحكومة البريطانية لن تدفع له تعويضات مقابل تخليه عن تجارة الرقيق أو رفض شروطه الأخيرة، وعلى أية حال فقد فسر صمت بالمرستون بأن الرجل لم يكن قد وصل الى قرار نهائي بعد فيما يتعلق بقيمة التعويض، وبأنه قد يكون موافقا
ضمنيا على الشروط التي اضافها السيد سعيد الى نصوص المعاهدة وقد ظل السيد سعيد عاما كاملا في انتظار رد بالمرستون وفي بداية عام 1848 اعترف السيد سعيد لها مرتون بأنه لا يستطيع أن يتصور بأن وزير الخارجية البريطانية يتعمد عدم الرد على مطالبه، واكد لهامرتون بأنه سوف يكون سعيدا لو قام ها مرتون بتذكير بالمرستون بأن السيد سعيد لا يزال ينتظر ردا منه. وفى نهاية العام تسلم السيد سعيد رد بالمرستون. وقد ذكر في رده بأنه لا يرى داعيا لادراج البنود الاضافية الى نصوص المعاهدة وأما بالنسبة للتعويض فقد ذكر بالمرستون بأن حكومة صاحبة الجلالة تأمل بان يؤدى حظر تجارة الرقيق الى ازدياد الأعمال التجارية المشروعة التي لابد أن تتحقق في اعقاب حظر تجارة الرقيق، وان السيد سعيد سوف يحصل على تعويضات كبيرة عن الخسائر التي تكبدها من جراء هذا الوضع (2).
(1) مذكرة بالمرستون 1846/ 12/6
(2) ملفات وزارة الخارجية من بالمرستون الى هامرتون
1848/ 9/30) رقم 1) …