الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩1
349 -
القطع ليس هو التعاون على تنفيذ الاتفاق الذي عقد مؤخرا مع الباب العالى لمكافحة تجارة الرقيق، والتي من المعتقد أن هذه التجارة ليس لها أي وجود فى الموانئ التركية بمنطقة الخليج الفارسي والى جانب ضعف الامكانيات البحرية للهند، فقد كانت السلطات المسئولة في بومباي نعاني من صعوبات فائقة في تطبيق معاهدتي عام 1845 و 1847. وفي سبتمبر 1847 صودرت 11 سفينة تابعة لمسقط وكان على ظهرها 59 عبدا من الأحباش، وكانت السفن في طريقها الى البصرة وتم احتجازها في ميناء بوشهر بناء على أوامر صادرة من الكومندور لاو، وباستجواب ربابنة هذه السفن حول انتهاكها لمعاهدة 1845، صرحوا بأنهم كانوا يفهمون بأن الحظر ينطبق فقط على العبيد الأفريقيين وليس على الأحباش ولما كانت هذه أول عملية خرق للمعاهدة، رأى لاو أن يفرج عن ستة من السفن وارسل السفن الباقية بما عليها من العبيد الى بومباى لاجراء محاكمتهم، ومن قبل وصول السفن الى بومباي، اكتشاف المدعى العام بأن القضية تنطوي على بعض الجوانب المحرجة، نظرا لأن معاهدة 1840 لا تتضمن أي نص لمحاكمة السفن المصادرة، كالمحاكمات التي تقوم بها المحاكم المختلطة فيما يختص بمعاهدات حظر تجارة الرقيق بين الدول الأوروبية، ومن ثم فان المحكمة العليا في بومباي لا تملك بموجب صلاحيتها البحرية حق النظر في نضايا المصادرة طبقا لهذه المعاهدة، لأن القانون لا يمنحها هذا الحق، وكذلك لما كانت حكومة الهند لا تملك صلاحية التقاضى في الخلافات والنزاعات التي تنشأ عن تطبيق مثل هذه المعاهدات، فقد كان الأمر يستدعى أن يقوم البرلمان البريطاني وحده بتطبيق نصوص معاهدة 1845، تخويل السفن الحربية البريطانية حق مصادرة السفن التي تخالف
نصوص
1
المعاهدة، والى تخويل المحاكم بادانة المتهمين في مثل هذه المخالفات، هنا فقد كان يترتب اجراء تعديلات على نصوص المعاهدة ومن
بحيث تجيز للمحاكم النظر في مثل هذه القضايا، وفى هذا الشأن ذكر