بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

355

1

لم يتمكن ماكنيل من تسليم هذه الرسالة الى الشاه، نظرا لأنه كان يعلم ما سوف تثيره من ردود فعل فى أوساط الحكومة الفارسية، ففى يوم 31 أغسطس أي بعد عودة بالمرستون الى الخارجية البريطانية، أوعز المذكور الى الكولونيل جوستين شيل الوزير البريطاني المفوض في طهران بابلاغ حكومة الشاه عن توقيع معاهدة اكتوبر عام 1845 مع حكومة مسقط، والاقتراح على الشاه باصدار مرسوم مماثل لحظر تجارة الرقيق في المناطق الخاضعة لفارس على الخليج، وتكليف السفن الحربية لبريطانية بتطبيق هذا الحظر (1)، بعد أسبوعين أرسل ماكنيل مجموعة أخرى من التعليمات الى شيل تطالبه بتحذير وزراء حكومة الشاه بأن أى انتهاك من رعايا الشاه لمعاهدة حظر تجارة الرقيق بعد اليوم الأول من شهر يناير 1847 سوف يتعرضون للعقوبات المنصوص عليها في قانون الحظر الذي بدأ به العمل منذ ذلك التاريخ (2) الا أن الاتصالات الأولية التي اجراها شيل لم تتمخض عن أى نجاح، فقد كان الحاج ميرزا اغاسي رئيس وزراء فارس يومئذ، والذي كان شخصيا يؤيد حظر تجارة الرقيق ضعيف الأمل فى موافقة الشاه على هذا الحظر وفي الأسبوع الثاني من ديسمبر عند اجتماع شيل بالشاه، ابلغه الشاه بأن حظر تجارة الرقيق بالصورة التي تريدها الحكومة البريطانية، انما يتعارض مع تعاليم القرآن بوجه عام، وعندما ألمح له شيل بأن الرق يلقى استنكارا عند أغلبية الشعوب المتحضرة فى العالم، رد عليه الشاه بأنه اذا كانت

(3) نفس المصدر

(4) نفس المصدر من بالمرستون الى شيل 1846/ 9/11

(رقم 2).