بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

1

358 -

تجرى بها المفاوضات في أرض روم لتخطيط الحدود الفارسية التركية، والقاء مسئولية فشلها على عاتق الحكومة البريطانية، وليس الى تعلق الشاه في تطبيق الشريعة الإسلامية، غير أن ابرام معاهدة أرض روم في مايو 1847 قد ساهم الى حد ما فى تغيير موقف الشاه، وعلى الأخص بسبب المحاولات التي قامت بها بريطانيا للتأكيد على سيادة فارس على منطقة المحمرة، ومنحها حق الملاحة الحرة في شط العرب في المعاهدة، وهنا أدرك شيل بأن الوقت قد حان لاعادة الاتصال بالشاه، وبخاصة بعد أن قام الباب العالى بحظر استيراد العبيد الى العراق، وتذكيره بأنه لا يجوز له بأى حال من الأحوال أن تستغل فارس حرية الملاحة في شط العرب المنصوص عليها في المعاهدة الجديدة لاتخاذ المحمرة سوقا للنخاسة، ولتهريب الرقيق منها الى الحدود التركية، الأمر الذي يعنى اهدار النتائج الايجابية للمرسوم الذى أصدره الباب العالي مؤخرا بناء على رغبة الحكومة البريطانية. وافضى شيل بهذه المعلومات الى الشاه في آخر يونيو، كما اضاف اليها اقتراحا آخر، وان لم يتضح كل الوضوح، وهو أن فرض الحظر على تجارة الرقيق فى البحر مع الاحتفاظ بهذا الحق في البر لا يشكل تدخلا في تجارة الرقيق الداخلية، وانما يعنى تغيير الطريق الذي يسلكه تجار الرقيق، كما يحدث بالنسبة للفروع الأخرى

من التجارة (1)

•

في 30 أغسطس سلم الشاه رده على شيل، وفي الوقت الذي أثنى الشاه على الوزير المفوض لوفرة مصادره الا أنه رفض قبول وجهة

(1) ملفات وزارة الخارجية من شيل الى بالمرستون 1847/ 6/27 رقم 8 وكذلك تقريره را رقم 5) المؤرخ 31 مايو بنفس المجلد