الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧1
- 357 -
المسلمين السنة وهم يكرهون الفرس، كما أن سلطان مسقط اباضي المذهب وبالتالي فانه سيكون من المستحيل عليه بوصفه حاكم فارس وزعيم الطائفة الشيعية المسلمه أن يوافق على ما وافق عليه السلطان العثماني وسلطان مسقط، كما قال بأنه ليس من حقه أن يغلق الباب في وجه الآلاف المؤلفة من الذين يرغبون فى الدخول فى الاسلام عن طريق هذه التجارة، بل ان واجب كل مسلم أن يجاهد في سبيل ادخال الناس الى
الدين الحنيف وهو واجب لا يستطيع الشاه ان يتخلى عنه اطلاقا (11)
وقد حاول شيل تفنيد هذه الآراء عن طريق الحصول على فتاوى من علماء الدين البارزين في طهران تندد بالرق وتؤكد بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ما معناه بأن بيع الانسان للانسان عمل شرير، ويبدو أن الشاه قد أعجب بالجدل الذى يدور حول هذا الموضوع، وقام بالحصول على رأي لواحد من أكبر علماء الدين فى فارس الذي وصف الرق بأنه جهاد في سبيل نشر الاسلام، وقد ردشيل على هذا القول بأن الرقيق الذين يؤتى بهم من الخليج الفارسي ليسوا أسرى حرب وأن الشريعة الاسلامية تفرق بين تجارة الرقيق وبين الأسرى، وعلى الرغم من موا
انشاه على هذا الرأى الا انه أبى ان يتزحزح عن موقفه (1)
•
موافقة
ولعل هذا الموقف للشاه يعود الى استيائه من الطريقة التي كانت
(1) ملفات الخارجية من يل الى بالمرستون 1847/ 4/27
) رقم 4).
(2) نفس المصدر