بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣

1

363 -

غير أن بالمرستون لم يكن في وضع يسمح له بطرح هذا السؤال، في الوقت الذي كان يرفض بنفسه وبطريقة ماكرة أيضا الاعتراضات التي ظل الشاه يتمسك بها انطلاقا من مر ركزه الدينى وواجبه الاسلامي في تطبيق الشريعة الاسلامية، وأعتبر تعنت الشاه وفتوى مفتى النجف محاولة لاحراجه بعد أن تأكد له من التقارير التي كانت تصله من الخليج، ما تنبأ به هانيل وغيره من تطورات سوف تحدث، كنتيجة لتطبيق المعاهدات المعقودة مع السلطات الفارسية والتركية وساحل الهدنة، لتحول تجارة الرقيق الى الساحل الفارسي، أما صور ومسقط فقد بقيتا منطقتين لتبادل الرقيق الافريقى، وأن كان هذا الرقيق يتم نقلهم في أغلب الأحوال على السفن التي ترفع الأعلام الفارسية، وكانت نفس هذه السفن قبل ذلك ترفع اعلام مسقط وساحل الهدنة كما كانت تفرغ حمولتها من الرقيق حيثما تشاء، أما بعد صدور القانون فقد كان يتم تفريغ الرقيق المتوجهين الى ساحل الهدنة في ساحل الباطنة أو فى لنجه، ثم من هناك ينقلون الى البحرين وساحل الهدنة، كما ينقل بعضهم الى بوشهر، ومنها يوزعون على المناطق الفارسية أو يعاد تهريبهم الى الكويت والبصرة (1)

وقد استاء بالمرستون مما أدت اليه هذه التطورات فبعث في أواخر مارس بخطاب شديد اللهجة الى اللفتنانت کولونيل تي تي: فرانت القائم بالأعمال البريطاني في طهران وطلب منه القيام بتحذير الحكومة الفارسية، بأنها اذا تمادت فى موقفها فان القرار البريطاني السابق لتفتيش جميع

(1) نفس المصدر مذكرة من بالمرستون 1848/ 3/23