الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢1
- 362
1
أو النجف تندد بتجارة الرقيق، وتثبت بأنها لا تتفق مع المبادئ الاسلامية، وبالتالى فان قيام الشاه باصدار قانون بتحريم الرق سوف يكون عملا متوافقا مع الشريعة الاسلامية (1) غير أن رد رولنسون على هذا الخطاب جاء مخيبا للآمال، فى الوقت الذى كان رجال الدين في النجف يؤيدون حظر تجارة الرقيق الا أنه لم يكن هناك نص في الشرع الاسلامي يحرم تجارة الرقيق، وقالوا بأن أى عمل لم ينص على تحريم في القوانين المنزلة يعتبر حلالا، وبالتالي فان تفسير شيل لهذا الاجراء، لم يكن تفسيرا صحيحا، نظراً لأن التطرف الذى يضفيه المشروعون في تفسيرهم للاختلافات اللفظية، قد يدفعهم الى تبرئة شراة الرقيق من الجرم الذى يقع على البائعين للرقيق (2)
نل
عندما تسلم بالمرستون خطاب شيل حول هذا المعنى علق بأن العالم الذي افتى بهذا الرأى، انما كان يحاول طمس الحقائق بصورة ماكرة، وتساءل بانه اذا كان في وسع الشاه أن يمنع دخول أي سلعة من السلع التجارية الى فارس، أفلا يمكنه أن يمنع استيراد الرقيق الى البلاد (3)
(1) ملفات وزارة الخارجية من شيل الى بالمرستون 1847/ 9/22) رقم 9)، ومرفق به صورة من خطاب حاج ميرزا أغاس الى شيل
1847/ 9/7
(2) من شيل الى رولنسون 1847/ 9/18 ومرفق بالخطاب السابق.
(3) ملفات وزارة الخارجية من رولنسون الى شيل 1847/ 11/8 ومرفق نسخة منه فى خطاب اللفتنانت كولونيل فرانت الى بالمرستون 1847/ 12/18 (رقم 2).