الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨- 368 -
لمطالبتها بتنازلات مماثلة تمس استقلالها، أن يسمح للأمور بأن تتردى الى هذا الحد، ويرفض رفضا باتا مجاملة الحكومات الشرقية واحترام مشاعرها القومية، وبالتالي يستمر في الضغط على حكومة فارس لمنح البريطانيين حق تفتيش السفن الفارسية والاستيلاء عليها، وكان نتيجة ذلك أن المشكلة التي كادت أن تحل فى عام 1848، بقيت معلقة لعدة سنوات اخرى
استمرت عمليات نقل الرقيق الى الخليج بأعداد كبيرة خلال عام 1848، 1849، 1850 رغم وجود اتفاقيات حظر هذه التجارة، أما في عمان فقد انتقل هذا النشاط الى صور الواقعة على بعد مائة ميل الى الساحل، وتحولت هذه البلدة الى سوق رئيسية للرقيق في جنوب شرقي الجزيرة العربية وجنوب فارس، غير أن السفن البريطانية كانت من النادر أن تزور صور، كما أن سكان صور لم يكونوا يقيمون وزنا لسلطة السيد سعيد، ومن صور كان يتم نقل الرقيق في سفن صغيرة الى ساحل الباطنة أو الشميلية، ومنهما الى داخل البلاد، وكان معظم الرقيق يباع في داخل عمان أو في ساحل الهدنة، كما كان بعضهم ينقل الى لنجه وفي شهر مايو 1849 قام هانيل بمحاولة للحد هذه التجارة فعقد اتفاقا مع حاكم صحار سيف بن حمود بن عزان، وذلك على غرار الاتفاقيات التي سبقت أن عقدت مع شيوخ ساحل الهدنة قبل ذلك بعامين، غير أن هذا الاتفاق لم يكتب له النجاح، نظرا لأن صحار نفسها لم تكن مشتركة في تجارة الرقيق (1)
من
نشاط
(1) من مرفقات الخطابات السرية الى بومباى مجلد 100 مرفق للخطاب السرى رقم 84 المؤرخ 1849/ 10/3 من هانيل الى ماليت 1849/ 5/22) رقم 153 الف الادارة السرية) و (المعاهدات» اعداد
=