الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣1
- 373
الأحباش الذين يؤتى بهم الى الخليج بحيث انه طلب في شهر مايو 1848 من مجلس الهند اصدار التعليمات الى الأسطول الهندى باعتراض ومصادرة السفن التي تنقل الرقيق من الموانئ الواقعة على الساحل الغربي على
6
البحر الأحمر، وكان بالمرستون على ثقة من أن اتخاذ بعض اجراءات من هذا القبيل سوف يكون له أثره الملموس في الحد هذه التجارة، من فبمجرد أن يعرف الأهالى فى تلك المناطق بتصميم الحكومة البريطانية على القضاء على تجارة الرقيق فانهم سوف يتخلون عن ممارسة هذه التجارة (1)، ويبدو أن بالمرستون كان متفائلا أكثر من اللازم في رايه هذا، نظرا لأن تجار الرقيق كانوا على استعداد لاحتمال أى خسارة أو ضرر في سبيل ممارسة هذه المهنة، كما ذكر التجار الذين يجلبون الأطفال من بربرة بمنتهى الصراحة أنهم لن يترددوا فى القاء هؤلاء الأطفال في البحر في حالة اعتراضهم من جانب سفن الأسطول البريطاني، وتبعا لذلك فلقد اعاد بالمرستون النظر فى مسألة التفتيش والمصادرة التعسفية، فطلب في سبتمبر عام 1848 من سلطات الهند القيام بمحاولة لاقناع حكام بربرة وزيلع وتاجورا بحظر تصدير الرقيق عن طريقهم ((2) وعلى هذا الأساس قام الكابتن هينز فى أكتوبر 1848 بارسال طلب الى حاكم زيلع وهي الميناء الرئيسي لتجارة الرقيق وذلك أثناء زيارة ذلك الحاكم له في عدن، وقد وافق الحاكم على اصدار مثل ذلك الحظر، ولكنه اشترط أن تقوم الحكومة البريطانية بتوفير الحماية له في حالة أصداره مثل ذلك القرار، واقناع
(1) ملفات الخارجية من اللورد اديسبري) وکيل الخارجية (الى سكرتير مجلس الهند 1848/ 5/30
•
(2) راجع خطاب هينز الموقع 1848/ 5/16