الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤- TVE -
الباب العالي بتعينه حاكما على زيلع بصفة رسمية ودائمة) وكان هذا الاستقلال استقلالا اسميا، لأن زيلع كانت تابعة لمخا) وتعويضه عن الخسائر التي سوف يتكبدها من جراء هذا الحظر (1). غير أن بالمرستون لم يقبل هذه الشروط، لاعتقاده بأن هذه الشروط مبالغ فيها، وبالتالي فقد رفض الاتصال بالباب العالى حول هذا الموضوع، خوفا من أن تفسر تلك الخطوة بأنها اعتراف من جانب الحكومة البريطانية بالسيادة العثمانية على تلك المناطق (2) وكان البديل الوحيد أمام بالمرستون هو العمل بالمعاهدات المعقودة بين سلطان مسقط وشيوخ ساحل الهدنة، والتي تنص على امتناع سفن هذه المناطق من نقل الرقيق أثناء عودتهم من البحر الأحمر، وتنفيذا لهذا الاجراء، أقترح هينز أن يرابط أحد الطرادات البريطانية في ميناء عدن، وأن يقوم منها بدوريات منتظمة في مخا والحديدة وجدة، وذلك بالاضافة الى باخريتين مسلحتين تقوم بدوريات على الساحل المواجه للبحر الأحمر من مصوع الى زيلع على مدار العام، وفي بربرة خلال الموسم السنوى للرقيق (3) غير أن هذه المجموعة من السفن غير متوفرة فى عام 1848، كما لم تكن متوفرة قبل هذا التاريخ.
(1) نفس المصدر من ادنجتون! وكيل الخارجية الى سكرتير مجلس الهند 1848/ 9/7
(2) مرفقات الخطاب السرية الى بومباي مجلد 96 مرفق للخطاب السرية رقم 99 المؤرخ 1848/ 11/15 من هينز الى ماليت 1848/ 10/11 (رقم 60 الادارة السياسية)
(3) ملفات وزارة الخارجية من ايسبرى الى سكرتير مجلس الهند
1848/ 5/30