الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩—
- 379 -
أن تقدم به أكثر من مرة، وهو مصادرة الرقيق الذين تقوم السفن الفارسية ينفلهم ثم الافراج عنهم بعد ذلك، وأن هذا الاجراء لو اتخذ ولو مرة واحدة أو مرتين على الأكثر فلسوف يردع تجار الرقيق، ويقنع الحكومة الفارسية بجدية الموقف البريطانى للقضاء على هذه التجارة، كما أنه يمكن في هذه الحالة أن يتم تسليم الرقيق المفرج عنه الى حاكم البحرين أو سلطان مسقط، وان كان شيل يدرك ان مثل هذا الاجراء سوف يبقى هذا الرقيق فى ظل العبودية، وعلى أي حال فان اقتراح شيل هذا انما يقوم على أساس ان وضع الرقيق لن يكون اسوا من وضعهم فيما لو تم بيعهم في فارس، فى الوقت الذى ستكون النتيجة هي وقف تلك التجارة (1)
ها على الرغم من أن بالمرستون كان يتعاطف مع شيل بالنسبة لهذه المقترحات الا أنه كان يعتقد بأن الجانب الخاص بالرقيق المفرج عنه فيه كثير من التجاوز لأن تسليم الرقيق الى سلطان مسقط سوف لا يعنى تسليمهم الى رجل يهوى امتلاك الرقيق فحسب وانما الى تاجر للرقيق (2) أما بقية المقترحات فقد وافق عليها بالمرستون، واذا كان ثمة اعتراض على بعضها فان هذا الاعتراض قد زال بوصول رسالة شيل الأخيرة لبالمرستون والتي ذكر فيها بأن كلا الشاه ورئيس الوزراء قد رفض رفضا نهائيا منح حق التفتيش، واضاف شيل في رسالته بأن رئيس الوزراء الفارسي متأثر في كل ما يتصل بالسياسة الخارجية
من
(1) ملفات الخارجية الى بالمرستون 1849/ 11/21) رقم 6).
(2) ملفات الخارجية مذكرة من بالمرستون 1850/ 5/2