الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨—
378
-
على أن هذه الغرامة لم تستوف نظرا لأن المسئولين في اقليم فارس كانوا عاجزين أمام القبائل الساحلية. وعند عودة الكولونيل شيل لاستئناف أعماله فى المفوضية فى يناير عام 1850، أشار لرئيس الوزراء بأنه يمكن التغلب على عجز الحكومة عن طريق تفويض الأسطول البريطاني في الخليج باعتراض وتسليم السفن الفارسية التي تقوم بنقل الرقيق الى سلطات الاقاليم الفارسية، وأن يسرى هذا الاجراء لمدة عامين، الا أن رئيس الوزراء رفض هذا الاقتراح، وأوضح لشيل بأن الوقت لن يكون بعيدا عندما تتمكن الحكومة المركزية فرض وجودها على كل شبر من أراضى فارس ويومئذ يصبح من السهل عليها فرض سلطتها على تجار الرقيق على أساس المرسوم (1) غير أن شيل لم يقتنع بهذا الرد، وفي الشهر التالي أثار الموضوع مع الشاه شخصيا، غير أن الشاه هو الآخر لم يرد ردا قاطعا، وذكر لشيل: «بأن موضوع منح حق التفتيش الذي نطالب به الحكومة البريطانية قد يؤدى الى احداث ارتباك في حركة التجارة، ويهز ثقة التجار فى الحكم». وقال أيضا بأنه في حاجة الى بعض الوقت للنظر في هذا الموضوع وقد اعتقد شيل بأن الشاه متأثر في موقفه هذا بما ينقله اليه الفرنسيون من معلومات عن المشكلات التي نجمت في مناطق أخرى من العالم بسبب منح مثل هذه الحقوق للبريطانيين، وليس من الصعب على أى انسان أن يتصور مدى تأثير مثل هذه الأوقايل على حكومة كانت تعانى بالفعل من شكوك في النوايا البريطانية يئس شيل من تحقيق أى نجاح عن طريق المباحثات، وقد ذكر في رسالة بعث بها الى بالمرستون بأن الحل الوحيد هو العمل بالاقتراح الذي سبق
وهكذا
(1) نفس المصدر من شيل الى بالمرستون 1850/ 1/26 (رقم 1).