الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦- 386 -
يقر
هذا الأمر أي اهتمام، الا انه فى اليوم التالى على هذا الاجتماع وبدون سابق انذار، ابلغ رئيس الوزراء شيل بموافقة الشاه على الفاق مدة احد عشر عاما، تمنح بموجبه الطرادات البريطانية حق وتفتيش السفن البريطانية لتى تنقل الرقيق، باستثناء السفن التابعة للحكومة، نظرا لأنه لبس من المحتمل أن تقوم تلك السفن بمثل هذه الأعمال، وعلى أن يقوم بعض المسئولين الفرس بمراقبة الطرادات البريطانية فى جولات تفتيشية لتنفيذ هذا المرسوم تحت اشرافهم، على أن يتم تسليم السفن التي تخالف نصوص هذا المرسوم الى حكام الموانئ الفارسية والتأكد من فرض العقوبات الرادعة عليهم، وأن يبدأ العمل في هذا الاتفاق اعتبارا من أول يناير 1852 (1)
لم تعرف الأسباب التي حملت رئيس الوزراء على أن يوافق على مثل هذه الاجراءات كما عجز شيل نفسه عن تفسير هذا التحول في موقف أمير النظام، وربما كان لتدهور نفوذ رئيس الوزراء علاقة بالموافقة على هذه الاجراءات لقد خلق لنفسه خصوما كثيرين خلال محاولته تطهير جهاز الادارة وجهاز الحكم من الفساد، وكان يسعى بذلك الى الحصول على تأييد بريطانيا في حملته على الفساد، ولم يجد في المفوضتين الروسية والفرنسية من يناصره فى ذلك، وعلى أية حال فقد كان هناك سبب مباشر لاتخاذ رئيس الوزراء مثل هذا الموقف، فقد ذكر لشيل
(1) ملفات وزارة الخارجية من شيل الى بالمرستون، اصفهان 1851/ 8/4) رقم 10) ومرفق به الاتفاق و تاريخه شهر شوال/ اغسطس 1851/ 1267 وقد وردت في (المعاهدات» اعداد اتيشيسون فصل 10
ص 070/ 69