الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧- 387 -
حدب
من
في اجتماعه الأخير به، بأن التطورات الأخيرة في فارس قد صلاحياته، ومن بينها التهديد الروسى فى الشهر السابق. وفي بداية صيف ذلك العام قام بعض قراصنة التركمان فى اقليم مازندران بالاغارة على القاعدة الروسية في جزيرة أشورادا، وقد طالب الوزير الروسي المفوض في طهران بعزل الأمير حاكم الاقليم الذي كان شقيقا للشاه، بدعوى أنه اهمل فى واجباته والسيطرة على الأمور فى الاقليم، وعندما عارض الشاه هذا الطلب، هدد السفير الروسي بالانسحاب من فارس، مما اضطر الشاه الى الاذعان، واستدعاء شقيقه. وفي الأسبوع التالي قام رئيس الوزراء بابلاغ الوزير البريطانى المفوض في طهران بهذه
الموافقة
كان هذا هو مسار الأحداث كما ذكرت الليدى شيل التي علقت على الاتصالات الرسمية التي جرت بين الدولتين بقولها: «انه يجب على الزنوج الافريقيين أن يشكروا الحكومة الروسية لأنها كانت سببا في هذا التحول (1) وفى الأشهر الاثنى عشر التي أعقبت ذلك تدخلت ثلاثة عناصر لتحول دون تطبيق هذا الاتفاق بصورة جدية، الأول هو السبب المألوف ونعني به نقص السفن الحربية العاملة فى الخليج، والثاني هو عجز الحكومة الفارسية عن ممارسة سلطاتها على القبائل الساحلية لفارس، والسبب الثالث هو تعيين اللورد هرانفيل بدلا من بالمرستون كوزير الخارجية البريطانية، وذلك في ديسمبر عام 1851، ثم انتقال هذه
(11) ملفات وزارة الخارجية من شيل الى بالمرستون أصفهان في
1101/ 1/2