الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠- 19.-
في خريف ذلك العام وجه شيل نظر رئيس الوزراء الفارسي الجديد ميرزا اغا خان الى موضوع مجموعة من الرقيق وردت الى لنجه في شهري يونيو ويوليو فقد اعترف رئيس الوزراء بصراحة عن عجز الحكومة عن القيام بأي اجراء في هذا الصدد، وهنا اقترح شيل أن يتم تفويض كامبل لاستخدام أسطول الخليج لارغام أهالى السواحل الفارسية على احترام مرسوم حظر تجارة الرقيق. في البداية رفض الصدر الأعظم هذا الطلب، غير أنه عاد فوافق عليه بعد وقوع سلسلة من عمليات جلب الرقيق الى المنطقة (1). وتم وضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ لأول مرة في شهر يناير 1853، عندما قام كامبل بتكليف طرادين بريطانيين بقيادة قائد أسطول لنجه لفرض غرامات على زعماء المناطق الساحلية عقابا لاشتراكهم في عمليات تجارة الرقيق، وعلى أساس تعليمات أصدرتها حكومة فارس لمأمور الاقليم في بوشهر الذى تم تعينه خلال ذلك الشهر فرضت أول غرامة على تجارة الرقيق وذلك بما يعادل ثمن الرقيق الذى كان منقولا على ظهر السفينة، كما فرضت عقوبة أخرى على نفس المنوال بالاضافة الى 200 جلدة للمتهمين، وعقوبة ثالثة تشمل الاثنتين بالاضافة الى مصادرة السفينة التي خالفت تعليمات المرسوم (2) ولما كانت هذه أول مرة تفرض فيها عقوبات على قبائل السواحل الفارسية فقد اقترح كامبل على المأمور الفارسي تخفيف هذه العقوبات، لأن الغرض منها على حد رأيه هو مجرد التحذير وليس فرض العقوبة بما يتمشى مع الجرم، وقد وافقه المسئول الفارسي على هذا الاقتراح، وقد أصدر كامبل لقائد الطرادات تعليمات
(1) نفس المصدر من شيل الى مالسيرى 1852/ 12/10 (رقم 5). (2) نفس المصدر من شيل الى بالأرستون 1851/ 12/31