الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩١1
- 391
بحسن معاملة المسئول الفارسى المرافق له واحاطته بالمجاملة والاحترام ومنحه حرية التصرف مع زعماء المناطق المعنيين، واشتراكه في توجيه المكاتبات الخاصة بهذا الموضوع، وبعبارة أخرى طلب كامبل الكومندور التقيد بحرفية اتفاق 1851 (1)
كانت الخطة ناجحة جدا، ومهدت لسلسلة من الاجراءات التأديبية. ونحسن يقظة وكيل الممثلية فى لنجه كان كامبل يحصل على معلومات مستمرة عن نشاط تجار الرقيق في ميناء لنجه وغيره من الموانى الساحلية وقد تم احتجاز عدد من السفن في هذا الميناء بناء على تعليمات المسئول الفارسي، ولم يفرج عنها الا بعد دفع الغرامات المقررة. غير أن زعماء القبائل الساحلية لم يحنوا رءوسهم لهذا المرسوم بسهولة، وظلوا يتذمرون من قسوة الاجراءات اذا قارنوها بما يحدث بين زعماء الساحل العربي الذين كانوا لا يكترثون بهذه الاجراءات، وكان كامبل يوافقهم على وجهة نظرهم هذه، ولذلك فقد استخدم نفوذه بقدر المستطاع في اقناع السلطات الفارسية بتخفيف الغرامات، غير أن هذه التدابير قد فشلت لسببين: السبب الأول هو عجز السلطات الفارسية المحلية عن فرض سلطتها على الزعماء الأقوياء فى الساحل، والسبب الثاني هو ارتشاء المسئولين الفرس في الاقاليم يحكم ضآلة رواتبهم وتجاهل الحكومة الفارسية لأوضاعهم المعيشية. فبالنسبة للسبب الأول لم يكن في وسع كامبل أن يقوم بعمل أي شيء، فقد تدخلت عوامل كثيرة في المشكلة منها
(1) نفس المصدر من طومسون {القائم بالأعمال (الى الورد جون رسل وزير الخارجية 1853/ 3/15، ومرفق صورة من خطاب کامبل
الى الكومندور روبنسون 1853/ 1/28