الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢- 392 -
تضارب السياسات المحلية وضعف جهاز الدولة، وعدم كفاءة المسئولين، ولهذه الأسباب تعذر على المقيم البريطاني أن يطلب من حكومة الشاه أكثر مما في استطاعتها، كما تعذر عليه الضغط على زعماء منطقتي ننجستان و دشتي خوفا من أن يؤدى ذلك الى انهيار سلطة الدولة في المناطق الساحلية في فارس. وعلى أية حال فقد كان من الممكن اتخاذ اجراء لحل المشكلة الثانية. وفي يوليو 1853 اقترح طومسون الذي تولى العمل في المفوضية البريطانية فى أعقاب سفر شيل الى انجلترا، اقترح على الحكومة الفارسية تخصيص خمس الغرامة التي تفرض على تجار الرقيق لصالح المسئول الفارسي اذا ما أرادت الحكومة أن تقضى على الرشوة، كما بعث طومسون في نفس الوقت بخطاب الى حكومته يتضمن اقتراح كامبل السابق تخصيص منحة سنوية للمسئول الفارسي تحدد وفقا لعدد الرقيق الذى يتم مصادرته، وقد وافق ارل. اوف. کلارندون الذي تولى وزارة الخارجية في وزارة ابردين على اقتراح طومسون، وتم أعتماد 150 جنيها استرلينيا سنويا لهذا الغرض، مع شرط واحد وهو ان استحقاق هذه المنحة سوف يجرى وفق التزام المسئول الفارسي بتنفيذ ما هو مطلوب منه، وكان رأي كلارندون بأن دفع منحة سنوية أفضل من الاقتراح الآخر الذي يقوم على تخصيص خمس الغرامة، وبالتالي فقد طلب من طومسون عرض الاقتراح على المسئول الفارسي عن طريق المقيم البريطانى والاحتفاظ بالموضوع سرأ عن الحكومة الفارسية (1)
(1) ملفات وزارة الخارجية رقم 919/ 84 من طومسون الى كلارندون 1853/ 7/14) رقم 6 (ومن كلارندون الى طومسون 1853/ 9/30 رقم 4) خصص هذا المبلغ من الاعتماد السنوى ومقداره 12?000 استرليني الذي اعتمدته شركة الهند الشرقية لنفقات المفوضية في طهران.