الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦-
396 -
سفن الرقيق وتسليمها الى السلطات البريطانية، وبابلاغ السلطات البريطانية عن أي حادث من حوادث تجارة الرقيق، وحجز السفن وربابنتها حتى تصلهم التعليمات اللازمة من المقيم البريطاني في الخليج (1) وعلى غرار ما سبق لم يطلب من حاكم الكويت الانضمام الى هذه الاتفاقيات نظرا لأن الكويت لم تكن تشترك بوجه عام في تجارة الرقيق، وما كاد يمر شهران على توقيع الاتفاقيات الجديدة حتى عثر الطراد فوكلان على أحدى السفن الشراعية التابعة للكويت وعلى ظهرها عدد من الرقيق وكانت ترفع العلم التركي، وقد تم احتجازها طبقا لمرسوم عام 1847، وكان هذا الحادث هو أول حادث انتهاك للمرسوم التركى، وقد وصف قائد الطراد فوكلان الأسلوب الذى يتصرف به بحارة مثل هذه السفن عند مباغتة الطرادات لها في البحر كالآتي:
را بعد ظهر يوم 30 يوليو 1856 عندما كانت سفينتنا تدخل الخليج التقينا باحدى السفن الشراعية فأخذنا نتعقبها، وقد حاولت السفينة أن تفلت من الطراد وانطلقت بسرعة نحو الشاطيء، وكانت الرياح في ذلك الوقت خفيفة، ولكن الطراد تمكن من الاقتراب من السفينة الى مدى قريب، فاطلقنا عليها خمسة طلقات ولكنها لم تأبه بنا، وكنا في ذلك الوقت على بعد ميلين من الساحل في منطقة تقع بين دبا وخورفكان عند خط عرض 30/ 25 شمالا وخط طول 26/ 56 شرقا وكان الجو هادئا، وكلفت قاربين بقيادة المساعدين ديکنسون وكوركيت) من الأسطول الهندى) لتعقب هذه السفينة وما أن انطلق هذان القاربان حتى شاهدت السفينة
(1) المعاهدات تأليف أتيشيسون فصل 10 ص 117 0