الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١-1.1 -
روسيا من حدودها الجنوبية من بحر قزوين، وبالتالى فان حصول بريطانيا على جزيرة في فارس سوف يساعد الى حدما على مواجهة الخطرين من الجهتين، كما يمكن أن تصبح هذه الجزيرة ملجأ للتجار الفرس والأتراك الذين يبحثون عن منطقة مأمونة يزاولون فيها أعمالهم التجارية، أما اذا تأزمت العلاقات بين الحكومة البريطانية والباب العالى فان ذلك سيؤدى الى خلع باشا بغداد، وبالتالي سيكون وجود هذا الموقع الحصين فى يد بريطانيا في صالح الخليج، أما الجزر الأخرى الواقعة فى الخليج فلم تكن تصلح فى رأى مالكولم أن تكون قاعدة، فجزيرة خرك التي كانت مركزا تجاريا للهولنديين سابقا لا تصلح لهذا الغرض، لأن مرفأها غير حصين كما أنها ليست فى موقع يسمح بالاشراف منه على التجارة بين الهند وفارس، كما أنها لم تكن تصلح كمنطقة حرة لأنه لا توجد رحلات بينها وبين البصرة (1)، وكان مالكولم يفضل جزيرة قشم الواقعة عند مدخل الخليج، فلو أمكن تطوير تلك المنطقة فانها قد تجتذب على حد رأيه نصف التجارة العابرة الى مسقط، ويمكن أن يقوم بالاشراف عليها مقيم سياسي بشرط يسمح له بالاشتراك فى التجارة وأن توضع تحت اشرافه قوة مكونة من خمسمائة جندى وطرادين لحماية المنشآت التجارية فى الجزيرة، ويمكن توفير نفقات صيانة الجزيرة عن طريق فرض رسم قدره 3% على جميع الواردات، كما أن مالكولم لم يكن يتوقع أى صعوبة فى الحصول على تلك الجزيرة من شاه
الا
فارس (2).
(1) وثائق حكومة بومباي حول أول اتصال لشركة الهند الشرقية بالخليج الفارسي مضمون رسالة من مالكولم لويلسلي من بوشهر بتاريخ 26 فبراير
•
JA ..
(2) على الرغم من أن الامبراطور لا يمارس أي سلطة فعلية على أي من الجزر الواقعة فى الخليج الا أن جميع الجزر الواقعة على الشاطيء الشمالي تعتبر جزءا من الامبراطورية وبالتالى فان تقديم طلب اليه لمنح بريطانيا هذه الجزر يعتبر الخطوة الأولى نحو تنفيذ هذه الخطة .. وكان يمكن الحصول على موافقة الشاه بسهولة لأن الجزر فى وضعها ذلك لم تكن ذات أهمية (نفس المصدر (راجع أيضا» فارس والخليج» مجلد 22 من مالكولم لويلسلي «من بوشهر فى 22 ابريل و 5 مايو 1800
للحكومة
•
مضمون رسالة