الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢1
- {. r -
تلك المشكلة، نظرا، كما قال، الى تدهور صحته وانهيار قواه الجسدية والعقلية (1). وقد عاد الأمل الى رجبى عندما وصل الطراد ليرا في 19 مارس الى زنجبار، وعلى الفور انتهز فرصة وصوله وطلب من قائده القيام بتعقب بعض سفن الرقيق التي كانت قد غادرت لتوها ميناء زنجبار. وفى يوم 31 مارس عاد الطراد ليرا مصطحبا أربعة سفن محملة بمائة وخمسين عبدا. وقد استمر الطراد ليرا فى دورياته داخل وخارج الميناء فى محاولة للعثور على السفن التي لم تكن قد غادرت زنجبار بعد وفى ليلة 4 أبريل استولى الطراد على سفينة من صور تحمل 59 عبدا. وفى الليلة التالية أقلعت من ميناء زنجبار احدى السفن الكبيرة التابعة للقواسم وعلى ظهرها 90 مقاتلا وذلك لمهاجمة القوارب التابعة للطراد ليرا، وقد تعرض الطراد السيل من الحجارة ألقيت على القوارب، وعندما حاولت هذه القوارب العودة الى الطراد غرق أحدها بعد أن قذف في مرساه، وأخيرا تمكن مجموعة من بحارة الطراد من اقتحام سفن الرقيق، ولكنهم ارتطموا بجوانب السفينة التي كانت قد تعطبت، كما أن السفن الأخرى التابعة للقواسم اضطرت الى الانسحاب وعليها بعض الجرحى، وقد كان العزاء الوحيد لرجال الطراد من الاشتباك هو عدد القتلى من رجال القواسم الذين قدر عددهم بـ 22
قتيلا (2)
ذلك
اضطر السيد ماجد تحت ضغط المعتمد السياسي البريطاني وقائد
(1) نفس المصدر مرفق للخطاب السرى رقم 21 المؤرخ 1861/ 6/21 من رجبي الى اندرسون 1861/ 4/18) رقم 18 الادارة السياسية).
(2) نفس المصدر من رجبي الى اندرسون 1861/ 4/18 (رقم 19 الادارة السياسية).