الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠١- 8.1
منهم
مآربهم
•
، كما أخذ يغدق عليهم الهدايا والمؤن وقد كان هؤلاء العمانيون والقواسم يتظاهرون بأن زيارتهم لزنجبار عام 1861 هي أخذ أكبر عدد من الرقيق. ففي الماضى كان هؤلاء يتوجهون الى زنجبار للشئون التجارية وكانوا يأخذون بعض الرقيق عند عودتهم طعما في زيادة أرباحهم، أما الآن فلم تعد التجارة العادية تسد حاجتهم، لقد جاءوا الآن الى زنجبار لممارسة تجارة الرقيق فقط، مهما كانت الوسائل التي يستخدمونها للحصول على، وعلى امتداد شهور يناير وفبراير ومارس كانت سفن هؤلاء العرب تغادر ميناء زنجبار بأعداد هائلة من الرقيق، وكان عدد ما تحمله السفينة الواحدة لا يقل عن 150 الى 200 عبد، ولم يستطع الكولونيل رجبي الوكيل السياسي البريطاني في زنجبار أن يفعل شيئا لوقف هذه العمليات، لدرجة أن بعضهم كانوا ينقلون العبيد من أمام مرسى القنصلية البريطانية، متحدين القنصل بذلك، وقد قام هؤلاء العرب بمحاصرة قنصل الولايات المتحدة في زنجبار في منزله، وطالبوه بفدية، ولكن تم انقاذه من جانب قوة عسكرية أرسلها سلطان زنجبار لفك الحصار على منزل القنصل، وقد وصف رجبى حالة هذه القبائل بأنها كانت مشاغبة ومتوحشة، وهم مجموعة من القتلة الجبناء، وقد ضمن هذا الرأى التقرير الذي بعث به حول تجارة الرقيق في زنجبار الى حكومته
ا ويقدر رجبى عدد الرقيق الذين شحنوا من زنجبار الى مسقط وبقية بلدان الخليج بثلاثة آلاف عبد تقريبا، كما جلب الآلاف الى موانئ افريقيا الشرقية الداخلية كممباسا، وكلوه، وحسب تقديره نقل ما لا يقل عن عشرة آلاف عبد الى الشمال قبل نهاية الموسم. ولم تفلح طلباته الى السيد ماجد بتنفيذ التزامه بالحد من بيع الرقيق وفقا للمعاهدة. وكتب الى بومباى معربا عن أسفه لتردد السيد ماجد وعجز جهازه الاداري عن مواجهة (26 - بريطانيا والخليج / 2).