الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١١- {11 -
وازاء هذه الأحداث أوعزت سلطات الهند الى القائد العام للأسطول الملكي في الهند الصينية، بايفاد كل سفينة يستطيع الاستغناء عنها الى منطقة الجنوب العربي وافريقيا الشرقية، وذلك خلال موسم تجارة الرقيق لعام 1869، كمحاولة لمنع القبائل العربية من تكرار هذا النشاط واحباط
محاولتهم لخطف الرقيق بالجملة من افريقيا، كما كانوا يفعلون سابقا وبناء على ذلك فقد قام القائد العام بايفاد خمس سفن اتخذت مواقعها في المناطق الواقعة في طريق عودة السفن من افريقيا، وكانت خطتهم تهدف كما شرحها قائد الطراد» درياد» الى تغطية الشواطيء الشمالية للبحر العربى ((1) وقامت احدى هذه السفن من جزر سيشل متجهة الى الساحل الافريقى عند رأس اسود، ومنها ابحرت تدريجيا الى رأس الغضروفى، كما توجه طراد آخر الى منطقة رأس حافون، كما اتجه طراد ثالث الى ساحل المكلا، أما الطراد الرابع فقد أخذ يسير عبر الخط الساحلى ابتداء من رأس الحد، حتى رأس فرتك، ومنه الى مضيق باب
المندب، أما الطراد الخامس درياد فقد اتجه الى جزر كوريا موريا.
من
كانت العملية التي قام بها الطراد درياد تعتبر نموذجية بالنسبة لأعمال الدوريات فى البحر افقد قامت بجولة فى امتداد رأس الحد بداية من خليج عمان، واستطاعت خلالها اعتراض عدد من السفن القادمة ا لكلا وعدن في طريقها الى الخليج وفى يوم 25 ابريل أبحر الطراد الى رأس مدركه لأن القائد كولومب اعتقد بأن ذلك الموقع هو أنسب نقطة للتربص للسفن القادمة لأنه يقع ضمن 15 ميلا من جزيرة سوقطرة، وفي أواخر
(1) القبض على الرقيق فى المحيط الهندى ص
185