الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٥- 415 -
500 الى 600 عبد (1)
نخلص من كل هذا الى أن الدوريات البحرية الواسعة النطاق قد فشلت هي الأخرى في الحد من تجارة الرقيق وكان لهذا الفشل أسباب أخرى غير التي ذكرناها آنفا، وحتى ذلك الوقت لم تكن السلطت المعنية تعرف أي شيء عن تحركات السفن العربية وعددها ومتى كانت تفادر شواطئ الخليج فى رحلاتها السنوية، وما نوع السلع التي كانت تحملها وابن كانت تتجه، وما نوع السلع التي كانت تعود بها الى مواطنها وأوقات عودتها الى الخليج. وفى الواقع أن الطرادات تواجه صعوبات كثيرة بالمقارنة الى السفن الشراعية، فعندما تكون حالة الجو ملائمة تستطيع السفينة الشراعية أن تسبق الطراد الذي يتعقبها، وصحيح أن الطراد قد يسبق السفينة الشرعية اذا كانت حالة البحر هادئة، ثم تحرك الطراد يعتمد على مخزون الفحم الذى يحتفظ به، والموانيء الوحيدة التي كانت تزود الطرادات بالوقود في ذلك الوقت هي عدن وبومباي (ثم اضيفت اليهما مسقط و زنجبار، فلو قامت الطرادات باستهلاك كميات كبيرة من الفحم فسوف لا يبقى لديها شيء منه من مواصلة أعمال الدورية، كما أن ضرورة الاحتفاظ باحتياطى من الفحم ريثما يتمكن الطراد من الوصول
الى أقرب ميناء للتزود منه يضيف صعوبات أخرى على استهلاك الفحم
(1) يقول تقرير 1870 أن عدد الرقيق الذى يتم الاستيلاء عليه سنويا 700 - 800 عبد، غير أن هذا الرقم هو نتيجة اضافة 967 عبدا تم تحريرهم خلال حملة 1869 وقد كان عدد الرقيق المحررين الذين وصلوا اي بومباي فيما بين سبتمبر 1865 ومارس 1869 أى قبل الحملة هو 5049 عبدا أو 157 عبدا كل عام وفى عام 1869 وحده أي بعد الحملة وصل الى بومباي 700 عبد