بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

- 817 -

وكان أيضا يؤخذ في الاعتبار توفير الظروف التي تحمى صحة البحارة وراحتهم أثناء وجودهم فى الطرادات نظرا لأن البقاء في مناطق الساحل العربي خلال شهري مايو ويونيو أمر في غاية المشقة وعلى الأخص بالنسبة للأوربيين، وفى هذه الفترة تكون الشمس في اقصى درجات حرارتها فتلهب المنطقة باشعتها المحرقة بينما يضيف الهواء الساخن و المشبع بالرطوبة العالية مزيدا من العناء والمتاعب للبحارة، كما ن البحر في هذه الفترة يغلى بالحرارة الشديدة وكان الطعام الذي يقدم للبحارة جافا ويتكون من القديد والبسكويت الجاف مع عدم وجود خضار و فواكه، كما ان ماء الشرب الموجود بالخزانات كان ساخنا ومر الناعم، رهكذا تغدو الحياة داخل الطراد جحيما لا يطاق، وكان المتنفس الوحيد للبحارة عندما يطلب منهم العمل ضد بعض السفن التي يلتقون بها، هو

•

رغم أن مثل هذه العمليات تنتهى أحيانا بخسارة في الأرواح، كما أن الكافات التي تدفع لرجال الطراد على الأعمال التي يقومون بها لم تكن في الحقيقة مكافأة مغرية أو مشجعة، وقد ذكر الكابتن كولومب في عام 1871 بأن غالبية ربابنة الطرادات يشاركوننى فى الاعتقاد بأن قيمة المكافاة التي تدفع لهم نظير الجهود التي يبذاونها في مكافحة تجارة الرقيق لا تشجع ضباط الأسطول على المجازفة بحياتهم في سبيل مثل هذه العمليات الممقوتة (1) وبالتالى فقد كانت تلك العمليات في مجموعها فشلة وعديمة

الجدوى

تعتبر الفترة من عام 1868 الى 1873 المرحلة الحاسمة في تاريخ الحملة البريطانية ضد تجارة الرقيق نظرا لأن هذه المسألة كانت مرتبطة

(1) استعمار افريقيار الشرقية ص 163

بولين