الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦1
- 426 -
الأقل، واذا كان برغش لابد له من أن يتولى الحكم ويحتفظ به، فانه في حاجة الى تأييد من احدى الجهات، والتأييد المحتمل الوحيد في ذلك الوقت هو من البريطانيين في زنجبار، وهكذا وقبل وفاة السيد ماجد بساعات استدعى السيد برغش الى القنصلية البريطانية في زنجبار، وقد تعهد له المعتمد السياسي البريطاني بتأييده مقابل تنفيذ المطالب البريطانية فيما يختص بتجارة الرقيق بعد توليه الحكم، وقد أبدى السيد برغش حماسا شديدا بقبول هذا المطلب، وفى اليوم التالي نصب حاكما على زنجبار دون قيام أى معارضة من أحد غير أنه بعد ثلاثة ايام من تنصيبه نقض هذا الوعد، ربما بتحريض من رجال الدين الاباضيين الذين كانوا يعارضون السياسة البريطانية بخصوص تجارة الرقيق. وقد استاء المعتمد السياسي البريطاني من هذا التحول المفاجيء في موقف السيد برغش، واقترح على حكومة بومباي العمل على تشجيع وتأييد السيد تركي بن سعيد بالاطاحة بالسيد برغش والحلول محله (1) غير أن مقترحات تشرشل لم تفلح في زحزحة السيد برغش عن موقفه المتعنت هذا (2). وفي نهاية العام اضطر المعتمد السياسي البريطاني الى ترك عمله والعودة الى انجلترا لأسباب صحية، وقد توقف في بومباي لعرض وجهة نظره في الاقتراح الذي عرضه لخلع السيد ماجد وقد وجد أن حاکم بومباي، فيتزجيرالد، متفقا معه فى رأيه، بل أبدى استعداده لاتخاذ اجراءات اشد من التي أوصى بها تشرشل، وأوضح لتشرشل بأن أنصاف الحلول كالتي اقترحها تشرشل لاعلان زنجبار محمية بريطانية لم
(1) انظر کوبلاند ص 88 - 90.
(2) نفس المصدر ص 90 - 95
1