الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١- ETI -
وهو يتلخص فى أن كل تنازل، لابد أن يستتبعه ثمن أو مقابل
من
•
ولما كان
رئيس الوزراء مقتنعا بموقفه ومؤمنا بتضامن الدول الأوربية، فقد قام بتوزيع مذكرة على حكومات الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا والبرتغال، وذلك في شهر فبراير عام 1872، يناشدها باسم الانسانية أن توحد موقفها للقيام بعمل مشترك لافتتاح خطوط ملاحية تجارية الى زنجبار، وبمحاولة اقناع حاكم زنجبار بالتخلى عن تجارة الرقيق. وقد جاء الرد هذه الدولة حسبما كان متوقعا (1) غير أن هذه المبادرة انتقلت فيما بعد إلى رجال مكتب شئون الهند والى فرير بصورة خاصة، الذي تحولت تجارة الرقيق عنده الى قضية. رغم أن اهتمامه بها لم يكن يخرج عن الخطوط العامة للسياسة التي كان ينادى بها فيما يتعلق بالنزاع بين مسقط وزنجبار. وقد اسفرت محاولة فرير وزملائه عن عقد اجتماعين هامين في مانشن هاوس في يوليو ونوفمبر، وكان لهذين الاجتماعين تأثير كبير على وزارة جلادستون، اذ تضمن خطاب ملكة انجلترا بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية في شهر اغسطس اشارة الى اعتزام الحكومة البريطانية القيام بتحرك واسع ضد تجارة الرقيق، كما تم اقناع المسئولين في الخزانة البريطانية في المساهمة في دفع نفقات الوكالة البريطانية في زنجبار، ثم أعلن جرانفيل عن عزمه على ايفاد فرير في مهمة خاصة
الي زنجبار (2)
•
•
(1) انظر جافين ص 128
• 181
1
(2) جافين ص 139