بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠

- {T.

-

لوقف تلك التجارة سواء كانت في الداخل أو الخارج، (1) ومطالبة السيد برغش بالتوقيع على معاهدة جديدة هدفها الأساسى الغاء تجارة الرقيق

كلها الغاء تاما (1). غير أن اللجنة قد أغفلت نقطة هامة في تقريرها، فـ لم تذكر أي شيء حول تعويض السيد برغش عن خسائره المالية التي قد تترتب على الفائه تجارة الرقيق، سواء اكان ذلك باعفائه من دفع المعونة المالية لمسقط أو بطرق أخرى، وعلى العكس من ذلك فقد اعتقدت اللجنة

أن تطور التجارة المشروعة ونموها الذي سيأتي بعد الغاء تجارة الرقيق قد يعوض السيد برغش تعويضا تاما عن خسائره، كما ذكر تقرير اللجنة: أن هذه اللجنة لا تعتقد أن حاكم زنجبار سوف يخسر شيئا من الغناء نحارة الرقيق» (2)

•

لقد كان هذا موقفا لا يتسم بالعدل، بل بالأحرى كان موقفا مجردا من المسئولية وأدى الى تأخير ابرام المعاهدة الجديدة عامين آخريين، كما أنه قد جرد وزارة الخارجية البريطانية ومكتب شئون الهند من جميع المبررات لارغام الحكومة البريطانية على دفع ثمن الغاء تجارة الرقيق، و نعنى به المعونة المالية التي كانت زنجبار قد تعهدت بدفعها إلى حكومة مسقط، كما أنه قد عزز موقف جلاد ستون ضد جرانفيل وكان رئيس

•

الوزراء يعتقد بأن دفع في تعويض مقابل عمل انساني اجراء غير اخلاقي وبأن التحول الى التجارة المشروعة بافريقيا الشرقية سوف يؤدى الى انهاء تجارة الرقيق. غير أن وزير الخارجية البريطانية كان له رأى آخر

(1) نفس المصدر

(2) نفس المصدر