بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩

- 439 -

بالعمل على تنفيذ هذه المعاهدة على الفور (1)

مر

بعد ابرام معاهدات 1873 دخلت الحملة البريطانية على تجارة الرقيق الافريقية حلة نهائية، واعتبارا من ذلك التاريخ كثفت الحراسة البحرية في المياه الافريقية، وكلفت سفينة الحراسة الملكية (لندن) بالبقاء في ميناء زنجبار، وقد تطلب الأمر عشرين عاما أخرى من الرقابة المتشددة قبل أن يتخلى تجار الرقيق العرب عن محاولات الحصول على الرقيق من مناطق الساحل الافريقى، وفى بداية التسعينات من القرن التاسع عشر، يمكن القول بأن هذه التجارة قد تلاشت تماما، ثم جاء بعد ذلك المحتلون الاوربيون أما في شبه الجزيرة فقد استمرت هذه التجارة في صورة أخرى، وكان التجار في

لكى يجهزوا على البقية الباقية هذه التجارة

•

من

•

العربية تلك المناطق يتخذون الأسطول البريطاني للحصول على الرقيق من الحبشة ومن الموانى الغربية للبحر الأحمر. وكان تجار صور في عمان أكثرهم جراة وكانوا يرفعون الاعلام الفرنسية على سفنهم، وكانوا يحصلون على هذه الاعلام من القناصل والمسئولين الفرنسيين فى مسقط وغيرها من المناطق، وكان هؤلاء المسئولون الفرنسيون يجدون في عرقلة المساعي البريطانية للقضاء على تجارة الرقيق متنفسا لهم، لاسيما فى الفترات التي تتأزم فيها العلاقات البريطانية الفرنسية. واخيرا اضطرت بريطانيا الى اللجوء الى محكمة العدل الدولية فى لاهاى محاولة استصدار قرار منها بإدانة الحكومة الفرنسية لدعمها للنشاط الذى يقوم به تجار الرقيق، وعلى الرغم من أن بريطانيا كانت. تدرك انها بسحب حمايتها لمصالح فرنسا يعود الى هذه الأسباب،

—

(1) کوبلاند ص 207 وجافين ص 146 واتيشيسون المعاهدات»

279 •

1

فصل 11 ص 273