الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠- 440 -
النادر
أكثر مما يعود الى وفاق الدولتين عام 1904. فبعد هذه المرحلة أخذت تجارة الرقيق الحبشية تتلاشى تدريجيا، بينا أمكن القضاء نهائيا على تجارة الرقيق العربية في البحر وقد نتساءل بصرف النظر عن تضحيات واخلاص المسئولين البريطانيين فى تصديهم لتلك المشكلة عن مدى فاعلية تلك الحملة البريطانية على تجارة الرقيق، فقد تبين بأن التركيز على الاجراءات في المنطقة الشمالية على هذه التجارة كان خطأ كبيرا، اذ كان من الاستيلاء على أية سفينة من سلفن الرقيق في ساحل عمان أو في الخليج نفسه واكبر عملية تمت فى تلك الفترة، هى استيلاء الأسطول البريطاني على سفينة كبيرة تابعه لصور في شهر سبتمبر، وقام بالاستيلاء عليها الطراد فليتشر وكان عليها 169 عبدا جاءوا من بمبا (1) ويمكن القاء مسئولية هذا الفشل على عاتق بالمرستون، رغم انه هو الذي خطط لعملية الهجوم على تجارة الرقيق في منطقة الخليج، وفقا لما كان يتلقاه من معلومات وتقارير من المسئولين فى الهند والخليج الذين كانوا حريصين على ايجاد السبل الكفيلة للقضاء على تجارة الرقيق في المنطقة الغربية من الهند، والواقع أن اهتمام بالمرستون بأمر القواعد التي كانت تنطلق منها تجارة الرقيق في شبه الجزيرة والخليج قد جاء مصادفة، ولو كانت لدى المسئولين البريطانيين معلومات عن هذه التجارة في افريقيا تماثل المعلومات التي كانت لديهم عن هذه التجارة في منطقة الخليج وسواحل الهند لربما استطاعوا تركيز جهودهم على هذه المنطقة ولما كانت المعلومات التي تضمنتها المراسلات والتقارير التي كان يتلقاها بالمرستون من الهند
•
(1) المكاتبات والمرفقات السرية من الهند مجلد 14 مرفق للخطاب الخارجي) سياسي (رقم 66 المؤرخ 1873/ 4/24 من المعتمد السياسي في مسقط الى المقيم 1872/ 9/18 (رقم 534. 159 الادارة السياسية).
1