الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥١- 801
-
الكويت، وسلكت البعثة طريق الجنوب الغربي مرورا بمنطقة الثج والورية حيث مروا بمجموعات من البدو، ومن هناك شقت البعثة طريقها عبر صحراء السمان والدهماء في اتجاه سهل نجد. ووصل بيلى ومرافقوه وادى جنبقه بمنطقة سدوس، ومنه انحرفوا جنوبا على امتداد الوادي عبر العينة، مسقط رأس محمد بن عبد الوهاب والدرعية، ووصلوا الرياض يوم 5 مارس حيث هيأت لهم الاقامة فى أحد المساكن الريفية الواقعة خارج البلدة، وقد خصص ذلك المكان لاقامتهم، كما أوضح لهم السكرتير الخاص للامير الذى جاء للترحيب بهم بعد وصولهم مباشرة وذكر لهم بأن تلك المنطقة تعتبر أكثر أمنا لهم، كما كان هناك سبب آخر لاقامتهم في تلك المنطقة نظرا لأنهم يدخنون التبغ المحرم من قبل الوهابيين (1) · وفي المساء عاد محبوب بن جوهر سكرتير الأمير لزيارة بيلى وقد ذكر له بأن موعد استقبال الأمير له لم يتحدد بعد، ولكنه أوضح له بأن الأمير مستاء جدا من تصرفات السلطات البريطانية فى الخليج وبأن السبب فى اللهجة غير الودية في خطاب الأمير هو تصرفات الكابتن جونز تجاه العرب بصورة عامة، وفي
(1) مذكرات بيلى، ان المذكرات التي كان يكتبها بيلي في آخر كل يوم تعتبر أهم مصدر للمعلومات عن رحلته من تقرير رسمي (تقرير عن رحلته الى الرياض عاصمة الوهابيين () بومباي 1866) والذي أمرت الحكومة بنشره بعد حذف المعلومات السياسية منه، أو بحثه في مجلة الجمعية الجغرافية الملكية بعنوان» زيارة الى عاصمة الوهابيين في وسط شبه الجزيرة العربية ((عدد 35 ص 166 - 177 ان الاهتمام الذى
1
تمخض عن رحلة بيلى وبلجريف شجع حكومة بومباي الى نشر تقرير سادلير عن اجتيازه لشبه الجزيرة العربية سنة 1819